الأميركيون يصوتون في انتخابات التجديد النصفي وسط معركة محتدمة على الكونغرس

الأميركيون يصوتون في انتخابات التجديد النصفي وسط معركة محتدمة على الكونغرس
2026-11-03T12:21:58+00:00

شفق نيوز- واشنطن

انطلقت في الولايات المتحدة، يوم الثلاثاء، انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وسط سباق محتدم بين الجمهوريين والديمقراطيين للسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، في اختبار سياسي حاسم للرئيس دونالد ترمب، قد يعيد رسم موازين القوى في واشنطن خلال العامين المتبقيين من ولايته الثانية.

وبدأت مراكز الاقتراع فتح أبوابها تباعاً في الولايات الأميركية، انطلاقاً من المناطق الشرقية، وسط إقبال سبقته مشاركة أكثر من 57 مليون ناخب في التصويت المبكر، بينما يتنافس الحزبان على جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعداً، و35 مقعداً من أصل 100 في مجلس الشيوخ، إلى جانب انتخابات حكام ولايات ومناصب محلية أخرى.

وتشير استطلاعات الرأي وتحليلات انتخابية إلى أن الديمقراطيين يمتلكون فرصة لاستعادة السيطرة على مجلس النواب، فيما لا تزال المنافسة على مجلس الشيوخ أكثر تعقيداً، في ظل احتفاظ الجمهوريين بأغلبية 53 مقعداً مقابل 47 للديمقراطيين والمستقلين المتحالفين معهم.

ويحتاج الديمقراطيون إلى تحقيق مكسب صافٍ لا يقل عن ثلاثة مقاعد للسيطرة على مجلس النواب، وأربعة مقاعد لانتزاع الأغلبية في مجلس الشيوخ، مع الأخذ بالحسبان امتلاك نائب الرئيس الجمهوري جيه دي فانس صوت الترجيح في حال التعادل.

وتتركز أبرز المواجهات الانتخابية على مقاعد مجلس الشيوخ في ولايات مين وكارولاينا الشمالية وأوهايو وتكساس وألاسكا وكانساس وأيوا، حيث يسعى الديمقراطيون إلى انتزاع مقاعد يشغلها الجمهوريون، في مقابل محاولات جمهورية للفوز بمقاعد ديمقراطية، ولا سيما في ميشيغان وجورجيا.

وتبرز المنافسة في تكساس بين الجمهوري كين باكستون والديمقراطي جيمس تالاريكو، وفي ولاية مين بين الجمهورية سوزان كولينز والديمقراطي تروي جاكسون، بينما تشهد ميشيغان مواجهة بين الجمهوري مايك روجرز والديمقراطي عبد السيد، في أحد السباقات التي تستقطب اهتماماً وطنياً واسعاً.

كما تكتسب انتخابات أوهايو أهمية خاصة مع سعي الديمقراطي شيرود براون للعودة إلى مجلس الشيوخ في مواجهة الجمهوري جون هيوستد، وسط إنفاق انتخابي ضخم وتنافس على أصوات الناخبين المتأثرين بارتفاع تكاليف المعيشة.

وتأتي الانتخابات في ظل تصاعد الجدل الداخلي بشأن الاقتصاد والتضخم والهجرة والحرب مع إيران، إذ يسعى الجمهوريون إلى الحفاظ على سيطرتهم التشريعية ومواصلة تنفيذ أجندة ترامب، بينما يحاول الديمقراطيون تحويل الاستياء الشعبي من ارتفاع الأسعار والسياسات الحكومية إلى مكاسب انتخابية.

وتكتسب النتائج أهمية استثنائية بالنسبة إلى البيت الأبيض، إذ إن فقدان الجمهوريين السيطرة على مجلس النواب قد يمنح الديمقراطيين القدرة على تعطيل أجزاء من البرنامج التشريعي للرئيس وفتح تحقيقات رقابية مع إدارته، في حين أن خسارة مجلس الشيوخ ستمنح المعارضة نفوذاً أكبر في ملف التعيينات الحكومية والقضائية.

ومن المقرر أن تبدأ مراكز الاقتراع إغلاق أبوابها تدريجياً اعتباراً من الساعة السادسة مساء الثلاثاء بالتوقيت الشرقي الأميركي، أي الثانية من فجر الأربعاء 4 تشرين الثاني بتوقيت بغداد، وذلك في أجزاء من ولايتي إنديانا وكنتاكي، حيث يُتوقع ظهور أولى النتائج الجزئية بعد انتهاء التصويت.

وعند الساعة الثالثة فجراً بتوقيت بغداد، تُغلق مراكز الاقتراع في ولايات بينها جورجيا وفرجينيا، قبل أن ينتهي التصويت في كارولاينا الشمالية وأوهايو عند الساعة الثالثة والنصف فجراً، وهما من الولايات التي تحظى منافساتها باهتمام خاص في معركة مجلس الشيوخ.

وتدخل عملية فرز الأصوات مرحلة أكثر أهمية مع إغلاق مراكز الاقتراع في ولايات بينها مين وبنسلفانيا، ومعظم أنحاء تكساس، فيما تنتهي عمليات التصويت في ميشيغان وكانساس وبقية مناطق تكساس عند الساعة الخامسة فجراً.

ويُنتظر أن تتضح صورة أوسع لتوزيع المقاعد خلال الساعات الأولى من صباح الأربعاء، مع استمرار إغلاق صناديق الاقتراع غرب البلاد، وصولاً إلى كاليفورنيا، وألاسكا التي تُغلق آخر مراكزها عند التاسعة صباحاً.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon