الشحن البري السوري يتعافى والعراق ضمن أبرز منافذه
شفق نيوز- دمشق
أكد رئيس مجلس إدارة الجمعية السورية للشحن والإمداد الوطني، محمد رياض الصيرفي، يوم الأحد، أن حركة الشحن البري تشهد تحسنا كبيرا، مع لبنان وتركيا، وخاصة مع العراق بعد افتتاح منفذ ربيعة، فيما أشر وجود مشاكل مع دول الخليج بخصوص تأشيرة دخول السائقين.
وقال الصيرفي لوكالة شفق نيوز، إن "الأردن لا ينبغي النظر إليه كسوق فقط، وإنما باعتباره الممر الأساسي تقريباً لحركة الشاحنات السورية المتجهة إلى السعودية والإمارات وباقي دول الخليج".
وأضاف "هناك مؤشرات واضحة على نمو حركة الشحن، فعلى سبيل المثال ارتفعت حركة الشاحنات المتجهة إلى السعودية من نحو 10 شاحنات يومياً إلى قرابة 30 شاحنة يومياً، مع توقعات بارتفاعها أكثر مع إزالة العقبات على محور سوريا ـ الأردن ـ تركيا".
وتابع "كما سجل معبر نصيب في مراحل سابقة حركة تجاوزت ألف شاحنة يومياً بمختلف الاتجاهات، وهو ما يعكس حجم الضغط والأهمية التي يمثلها هذا المعبر للتجارة السورية".
ويؤكد الصيرفي أن الحركة ليست مستقرة على وتيرة واحدة، إلا أن الاتجاه العام هو باتجاه الزيادة فكلما تم فتح معبر أو إلغاء قيد أو تسهيل دخول السائقين والشاحنات، تظهر زيادة مباشرة في حركة النقل، وفي المقابل، فإن أي قرار يتعلق بالتأشيرات أو المناقلة على الحدود أو منع دخول جنسية معينة من الشاحنات يؤدي مباشرة إلى ازدحام وانخفاض في كفاءة النقل.
ولفت إلى أنه "خلال عام 2026، أدت بعض القرارات الخاصة بدخول الشاحنات الأجنبية إلى تطبيق نظام المناقل لبعض الشحنات على الحدود، وهو ما تسبب في فترات معينة بزيادة الكلفة والانتظار وتكدس الشاحنات".
وبالمقارنة مع سنوات ما قبل 2025، يرى الصيرفي أن سوريا تقف اليوم أمام مرحلة تعافٍ ونمو في حركة النقل البري، لكنها لم تصل بعد إلى الطاقة التي يمكن أن تحققها في حال أصبحت جميع الممرات البرية تعمل بانسيابية كاملة.
وأشار الصيرفي إلى أن الصادرات السورية البرية تتركز بدرجة كبيرة في المنتجات الزراعية، ولا سيما الخضار والفواكه والحمضيات، إضافة إلى الصناعات الغذائية والمنتجات السورية المصنعة، والألبسة والنسيج وبعض المنتجات الصناعية، إلى جانب المواد التي تحتاج إلى وصول سريع إلى أسواق دول الجوار والخليج.
أما الواردات فتشمل طيفاً أوسع من المنتجات الصناعية، ومواد البناء، والآلات وخطوط الإنتاج، وقطع الغيار، والمواد الأولية للصناعة، والمواد الغذائية، إضافة إلى المحروقات وبعض المشتقات النفطية.
ويبرز العراق مثالاً على الحركة الجديدة في قطاع النقل، مع بدء تدفق ناقلات النفط والفيول عبر معبر اليعربية ـ ربيعة في أيار 2026، حيث بدأت الحركة بعشرات الصهاريج، ثم شهد الطريق مرور قوافل تضم أكثر من مئة صهريج في الرحلة الواحدة.
وقال الصيرفي إن معبرا نصيب وجابر يعدان حالياً من أهم المعابر بالنسبة إلى حركة الشحن السورية، إذ لا تقتصر أهميتهما على الربط بين سوريا والأردن، بل يمثلان بوابة سوريا البرية باتجاه السعودية ودول الخليج.
وتابع "لهذا السبب، فإن أي ازدحام أو تأخير في نصيب أو جابر لا يؤثر على التجارة السورية ـ الأردنية فقط، وإنما ينعكس على كامل سلسلة النقل بين سوريا والخليج، باعتبار أن المعبرين يشكلان الجزء الشمالي من ممر إقليمي تسعى سوريا وتركيا والأردن إلى تفعيله وربطه وصولاً إلى الخليج".
واستطرد "كما أن إعادة افتتاح معبر اليعربية ـ ربيعة مع العراق أعطت أهمية لوجستية جديدة لشرق سوريا، وفتحت المجال أمام توسع حركة النقل والتجارة عبر المنطقة".
ورأى الصيرفي أن المشكلة الأساسية في قطاع النقل اليوم لا تتمثل في غياب الطلب على النقل، وإنما في عدم توحيد الإجراءات بين الدول التي تمر بها الشاحنة.
وبين الصيرفي أن من أبرز المشكلات اختلاف الأنظمة والرسوم بين دولة وأخرى، وتكرار عمليات التفتيش، والمناولة من شاحنة إلى أخرى في بعض الحالات، وتأشيرات السائقين السوريين، وساعات العمل والطاقة الاستيعابية لبعض المعابر، إضافة إلى الازدحام وعدم وجود مسارات سريعة للشاحنات المبردة والبضائع سريعة التلف.
وختم الصيرفي أن تأشيرات السائقين المتجهين إلى دول الخليج تبقى من أهم الملفات، وفي المباحثات السورية السعودية الأخيرة طُرحت مشكلة وصول فترة انتظار بعض السائقين للحصول على التأشيرة إلى نحو 40 _ 50 يوما وهو وقت طويل جدا بالنسبة لقطاع النقل ويؤثر مباشرة على تشغيل الأسطول السوري.