إيران.. خروج مفاعل خنداب النووي عن الخدمة إثر هجوم إسرائيلي
شفق نيوز- طهران
أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوم الاثنين، أن مجمع خنداب للماء الثقيل في إيران توقف عن العمل، بعدما استهدفته غارات إسرائيلية الأسبوع الماضي.
وذكرت الوكالة، بعد تحليل مستقل لصور من أقمار اصطناعية، أن "موقع خنداب (الاسم الجديد لمفاعل أراك) تعرض لأضرار جسيمة ولم يعد يعمل"، مضيفة أن "المنشأة لا تحتوي على أي مواد نووية معلن عنها".
وكان الجيش الإسرائيلي، قد أقر الجمعة الماضية، باستهداف المفاعل.
وقال في بيان إن "سلاح الجو الإسرائيلي استهدف قبل وقت قصير مفاعل المياه الثقيلة في آراك بوسط إيران"، معتبراً أنه "موقع رئيسي لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في الأسلحة النووية".
وكان هذا المفاعل هدفاً في الهجمات التي وقعت في حزيران/ يونيو الماضي، كما عاد ليُستهدف مجدداً في الحرب الحالية، ما يعكس أهميته الاستراتيجية.
وكانت مجموعة 5+1 (تضم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا) قد أعربت عن قلقها من إنشاء المفاعل بسبب إنتاجه سنوياً نحو ثمانية كيلوغرامات من مادة البلوتونيوم، معتبرة أن هذه الكمية تكفي لصناعة قنبلة إذا قررت إيران التوجه نحو صناعة الأسلحة النووية، وبالتالي اتفقت إيران والمجموعة بموجب البند الثالث من الملحق الأول بالاتفاق النووي على إغلاق قلب المفاعل بالإسمنت وإعادة بنائه.
وبحسب الاتفاق النووي، فقد تشكلت مجموعة عمل لإعادة برمجة مفاعل آراك للماء الثقيل بعضوية إيران والصين والولايات المتحدة الأميركية، لكن بعد انسحاب الأخيرة من الاتفاق استُبدِلَت ببريطانيا. لكن المجموعة لم تنفذ التزاماتها بشأن هذا المفاعل، وبدأت إيران بنفسها بإعادة برمجة الموقع لاحقاً.
ويُعتبر مفاعل خنداب (آراك) إحدى أكبر المنشآت النووية الإيرانية، ويقع على بعد خمسة كيلومترات من مدينة خنداب وسط إيران، وبدأت عملية بنائه عام 1998 لإنتاج الماء الثقيل المستخدم في الصناعات النووية، ثم افتتح عام 2006.
وظهرت أولى المعلومات عن مفاعل خنداب، في كانون الأول/ ديسمبر 2002، عندما نُشرت صور بالأقمار الاصطناعية من معهد العلوم والأمن الدولي. وتنتج إيران سنوياً 20 طناً من الماء الثقيل.
وقال المتحدث باسم الطاقة الذرية الإيرانية، بهروز كمالوندي، في وقت سابق، إن "إيران تصدر هذا الماء إلى ثماني دول".
ويتشكل المفاعل من قسمين كبيرين الأول مجمع لإنتاج الماء الثقيل، والثاني مفاعل بحثي، ويحتوي الوقود المستنفد من المفاعل على البلوتونيوم، الذي يمكن استخدامه في تصنيع قنبلة نووية.