منظمة حقوقية: مقتل 648 متظاهراً في احتجاجات إيران
جانب من الاحتجاجات في إيران (رويترز)
شفق نيوز- طهران
أفادت منظمة "إيران هيومن رايتس" (منظمة حقوق الإنسان الإيرانية)، يوم الاثنين، بمقتل 648 متظاهراً على الأقل في الاحتجاجات التي تشهدها البلاد، داعية المجتمع الدولي إلى ضرورة حماية المتظاهرين المدنيين مما وصفتها بـ"القتل الجماعي على يد الجمهورية الإسلامية".
وأضاف مدير المنظمة محمود أميري مقدم، أنه "بحسب بعض التقديرات قد يكون قُتل أكثر من 6 آلاف"، لكنه حذر من أن حجب السلطات الإيرانية الإنترنت على مدى نحو أربعة أيام يجعل من "الصعوبة بمكان التحقق بشكل مستقل من هذه التقارير"، وفقاً لما نقلته وكالة "فرانس برس".
وفي وقت سابق، كشف المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، أن التحقيقات البرلمانية أظهرت وجود "أدلة واضحة وخفية" على تدخل الولايات المتحدة وإسرائيل في الاحتجاجات التي تشهدها البلاد.
وأوضح عزيزي، في تصريحات أدلى بها عقب اجتماع اللجنة، اليوم الاثنين، أن الجلسة خُصصت لمراجعة آخر التطورات الأمنية، مشيراً إلى أن التقييمات الحالية تؤكد أن "الأمن مستتب في مختلف مناطق البلاد، ولا توجد تحديات أمنية استثنائية".
وأضاف أن "نتائج التحقيقات حتى الآن تثبت بشكل قاطع وجود تدخل خارجي، وتحديداً من قبل الأميركيين والإسرائيليين، في الأحداث الأخيرة"، لافتاً إلى توفر وثائق ومعطيات علنية وسرية تدعم هذا الاستنتاج.
وأكد عزيزي أن "الغالبية العظمى من الأشخاص الذين فقدوا حياتهم خلال هذه الأحداث قُتلوا على يد عناصر مرتبطة بأطراف أجنبية وبإدارة وتوجيه منها"، مشدداً على أن "ما يجري يمثل حرباً إرهابية تشنها أطراف معادية ضد الشعب الإيراني" وفق تعبيره.
من جهتها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، الاثنين، أن ما يريد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فعله مع إيران "يعلمه هو وحده"، محذرة من أن ترمب لا يخشى استخدام قوة الجيش الأميركي، لكنه يفضل الحلول الدبلوماسية.
ومن المتوقع أن يعقد ترمب، يوم غد الثلاثاء اجتماعاً مع فريق الأمن القومي لمناقشة خيارات دعم الاحتجاجات في إيران، مؤكداً أنه يدرس "خيارات قوية جداً" تشمل التدخل العسكري المحتمل.
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الخيارات تشمل توجيه ضربات عسكرية واستخدام أسلحة إلكترونية سرية، وتوسيع نطاق العقوبات، وتقديم المساعدة عبر الإنترنت لمصادر مناهضة للحكومة.
وتأتي هذه التطورات في ظل احتجاجات تشهدها إيران منذ أواخر كانون الأول/ ديسمبر 2025، اندلعت على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع التضخم، قبل أن تمتد إلى عدة مدن.