معاون وزير الصحة السوري لشفق نيوز: نعمل على توحيد سعر الأدوية وتحفيز التصدير
شفق نيوز- دمشق
أكد معاون وزير الصحة السوري الدكتور عبدو محلي، يوم الثلاثاء، أن الوزارة تعمل على إعادة تنظيم ملف تسعير الأدوية في البلاد، مشيرًا إلى وجود معيارين مختلفين للتسعير بين الأدوية المحلية والمستوردة.
وقال محلي، في تصريح لوكالة شفق نيوز، إنه "بالنسبة للأدوية المستوردة، والتي لا تتوفر بدائلها في السوق المحلي، نعتمد في تسعيرها على مرجع دوائي عالمي يُعرف بـBMF، أما الأدوية المحلية فكانت تُسعّر سابقًا عبر لجنة خاصة تعتمد أسسًا واضحة، لكن النظام السابق قام برفع أسعار بعض الأصناف بشكل غير علمي، بناءً على مصالح شخصية، مما أدى إلى تفاوت حاد في الأسعار".
وأضاف: "قمنا بتشكيل لجنة جديدة لتوحيد أسس تسعير الدواء المحلي في المناطق السورية كافة، ونعمل على تثبيت هوامش الربح للصيدلي والمستودع ضمن نسبة واضحة وثابتة، والنتائج ستظهر قريبًا".
وأوضح أن "ثبات سعر الصرف نسبيًا اليوم يتيح للوزارة اعتماد قيمة مرجعية (مثل 10 آلاف ليرة سورية) لتسعير الأدوية، مما قد يُسهّل توحيد الأسعار بين المناطق التي كانت تسعّر سابقًا بالدولار وتلك التي تعتمد الليرة السورية".
وحول أبرز التحديات التي تواجه قطاع الصناعات الدوائية، أوضح محلي أن “العقوبات لا تزال تلقي بظلالها على خطوط الإنتاج، سواء من حيث نقص قطع الغيار، صيانة الآلات، أو استيراد المواد الفعالة. كما أن البنى التحتية أصبحت قديمة، وتحتاج إلى إعادة تأهيل شاملة، سواء على مستوى المعدات أو الكوادر".
وتابع: "نعمل حالياً على تغيير عقلية التصنيع المحلي، للانتقال من التركيز على المسكنات والأدوية المتكررة، إلى إنتاج أدوية نوعية مثل أدوية السرطان واللقاحات والبيولوجية، ما يعزز الأمن الدوائي في سوريا".
وأشار معاون الوزير إلى أن "الوزارة لا تتعامل مع المصانع على أنها في مستوى واحد، بل بدأت بتطبيق نظام تصنيف للمصانع (A, B, C) بحسب مدى مطابقتها للمعايير العالمية"، مبيناً أن "المصانع من الفئة A التي تلتزم بالمواصفات وتصدّر للخارج ستحصل على تسعيرة أفضل مقارنة بالفئة C، وهذا يشجع على التطوير ورفع الجودة".
وفيما يتعلق بدعم التصدير، كشف محلي، عن إلغاء الرسوم المفروضة كافة على تصدير الدواء، مؤكداً أن "الوزارة تعمل على وضع سياسات جديدة لتحفيز التصدير".
وختم محلي بالقول: "نعمل بخطوات متدرجة، وقد ندرس لاحقاً اعتماد سياسة مشابهة لما يُعرف بـCash Back، المعتمدة في دول الجوار، والتي تشمل إعفاءات ضريبية جزئية للمصانع المصدرة".