"ليلة من الجحيم".. إمدادات من السماء لإخماد حرائق هي "الأعنف" بريف حماة واللاذقية
شفق نيوز- دمشق
شارك الطيران المروحي التابع لوزارة الدفاع السورية، يوم الخميس، في عمليات إخماد حرائق الغابات في محور قرية عناب بريف حماة الغربي، بعد ليلة وصفها الأهالي بـ”الأثقل منذ سنوات”، حيث ظلّت النيران مشتعلة في الجبال والأحراش حتى ساعات الفجر الأولى.
ويأتي الحريق بعد نحو شهر، من حرائق مماثلة اجتاحت المواقع المحيطة فيها، وخلفت خسائر هائلة
وقال سكان من قرية عناب لوكالة شفق نيوز إن "ألسنة اللهب اقتربت من منازلنا بشكل خطير بفعل الرياح الشديدة"، مؤكدين أن فرق الإطفاء والأهالي عملوا جنبًا إلى جنب طوال الليل لوقف تمدد الحريق.
من جانبه، قال عنصر في الدفاع المدني لشفق نيوز: "واجهتنا صعوبات كبيرة في الوصول إلى بعض البؤر بسبب تضاريس المنطقة، لكننا ركزنا أولًا على حماية منازل الأهالي ثم عملنا على محاصرة النيران في الغابات".
وأوضح أن "مشاركة الطيران المروحي ساعدت على خفض شدة النيران في بعض المحاور وفتح المجال أمام فرق الإطفاء للتقدم.
وبحسب الدفاع المدني، فقد استجابت الفرق ليلة الأربعاء لـ30 حريقًا في مختلف المحافظات، بينها 10 حرائق كبيرة، أُخمد 6 منها، فيما تتواصل عمليات السيطرة على 4 أخرى.
وشارك في عمليات الإخماد بريف حماة 20 فريقًا، بينهم 11 فريقًا من الدفاع المدني وفوج إطفاء حماة، و9 فرق من أفواج إطفاء الحراج، مع وصول مؤازرات من حلب، إضافة إلى جهود الأهالي.
وفي محافظة اللاذقية، تحدث أهالي منطقة اليمضية عن صعوبة التنفس بسبب الدخان الكثيف، فيما ذكر سكان دير ماما أن النيران وصلت إلى أطراف بساتينهم قبل أن تتمكن فرق الإطفاء من محاصرتها.
كما شهدت طرطوس حرائق في مشتى الحلو والعنازة ودريكيش، تمت السيطرة عليها، وفي ريف حمص الغربي امتدت النيران من أحراج الجوانيات إلى البساتين والمنازل قبل أن تُخمد بمساعدة الأهالي.
وأكد الأهالي أن الحرائق ألحقت أضراراً بمنازلهم وبساتينهم، حيث بلغت أعداد المنازل المتضررة العشرات، مع احتراق مئات أشجار الزيتون والتفاح والمشمش.
وأشار الدفاع المدني إلى أن الفرق تعمل على تقدير الخسائر المادية بدقة ومتابعة، وتواصل عمليات التبريد والمراقبة وسط تحذيرات من تجدد الحرائق في ظل ارتفاع درجات الحرارة والرياح النشطة.