غداً.. عودة أول قافلة لنازحي عفرين ضمن اتفاق دمشق و"قسد"

غداً.. عودة أول قافلة لنازحي عفرين ضمن اتفاق دمشق و"قسد"
2026-03-08T15:04:18+00:00

شفق نيوز- دمشق

وصل وفد رئاسي مكلّف بمتابعة تنفيذ بنود التفاهم الموقع بين الحكومة السورية  قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، في كانون الثاني/ يناير الماضي، إلى مدينة الحسكة، في إطار بحث آليات إعادة النازحين إلى مناطقهم، ولا سيما أبناء منطقة عفرين في ريف حلب الشمالي.

وعقد محافظ الحسكة، نور الدين أحمد، اجتماعاً اليوم الأحد 8 آذار مع أعضاء الوفد الرئاسي، جرى خلاله تناول ملف عودة النازحين، مع التركيز على تنظيم عودة أهالي عفرين إلى بلداتهم وقراهم.

وضم الوفد حسب مديرية إعلام الحسكة ممثلين عن مؤسسات حكومية عدة، بينهم مدير إدارة الشؤون السياسية في الحسكة عباس حسين، إلى جانب مسؤولين من محافظة حلب ومدير منطقة عفرين.

وتركزت المناقشات على الجوانب اللوجستية والأمنية المرتبطة بعودة الأهالي، ضمن الخطة التي تعمل الحكومة السورية على تنفيذها تطبيقاً لبنود الاتفاق مع "قسد".

ومن المنتظر أن تنطلق أول قافلة للنازحين من مدينة الحسكة صباح يوم غد الاثنين 9 آذار، على أن تضم نحو 400 عائلة من أبناء منطقة عفرين، بحسب ما تم التوصل إليه خلال الاجتماع.

بدوره، قال مصدر أمني سوري، لوكالة شفق نيوز، إن "القافلة الأولى قد تعقبها دفعات إضافية خلال الفترة المقبلة، في حال سارت عملية العودة وفق الترتيبات الموضوعة، مع استمرار التنسيق بين الجهات الحكومية والإدارية لتسهيل الإجراءات المرتبطة بالعودة".

بينما قال نائب قائد الأمن الداخلي في الحسكة، سيامند عفرين، عبر منصة "إكس"، وتابعته وكالة شفق نيوز، إن الخطوات العملية لعودة النازحين بدأت بالفعل بعد زيارة ميدانية إلى مدينة عفرين واجتماعات مع الوفد الرئاسي.

وأضاف أن "اللقاءات المباشرة مع الأهالي في عفرين والاستماع إلى مطالبهم وتطلعاتهم أسهمت في تسريع الإجراءات المتعلقة بعودة النازحين والعمل على تجاوز العقبات التي قد تعترض هذه العملية".

وأشار إلى أن "يوم الاثنين 9 آذار سيشهد انطلاق الدفعة الأولى من النازحين"، معتبراً أن "هذه الخطوة تمثل بداية فعلية لمسار عودة الأهالي إلى مناطقهم، وأن رجوعهم إلى منازلهم يشكل عاملًا مهمًا في تعزيز الاستقرار".

وفي موازاة ذلك، عقد المبعوث الرئاسي المكلف بمتابعة تنفيذ بنود اتفاق كانون الثاني/ يناير مع "قسد"، العميد زياد العايش، اجتماعاً في محافظة حلب مع محافظ حلب عزام غريب وعدد من القادة الأمنيين والعسكريين.

وتناول الاجتماع سبل تسهيل عودة النازحين السوريين إلى قراهم وبلداتهم في ناحية الشيوخ ومنطقة عفرين بريف حلب، إضافة إلى تنسيق الجهود بين الجهات المعنية لتأمين الطرق وتوفير الظروف المناسبة لاستقبال العائدين.

وخلال الأسابيع الأخيرة، تشهد مناطق شمال شرقي سوريا نشاطًا سياسياً وأمنياً متزايداً، بالتزامن مع بدء تنفيذ عدد من البنود الواردة في الاتفاق الموقع بين الحكومة السورية و"قسد"، والذي يتضمن إجراءات متعددة في المجالات الأمنية والإدارية والخدمية.

وجاء هذا الاتفاق عقب تطورات ميدانية شهدتها المنطقة، إذ سيطر الجيش السوري على مساحات واسعة من شمال شرقي البلاد، ما أدى إلى تراجع انتشار "قسد" إلى أجزاء من محافظة الحسكة وناحية عين العرب (كوباني) في ريف حلب الشرقي.

وشهد الاتفاق عدة خطوات تنفيذية، من بينها البدء بدمج بعض المؤسسات الخدمية بين الجانبين، إضافة إلى إنشاء حواجز مشتركة في عدد من المناطق، إلى جانب تسلّم الحكومة السورية مطار القامشلي من "قسد"، وهي خطوة اعتُبرت من أبرز المؤشرات على بدء تطبيق الاتفاق على أرض الواقع.

 

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon