غالبيتهم من العراق ولبنان.. جامعة دمشق على الخريطة الدولية: تضم 10 آلاف طالب أجنبي
شفق نيوز- دمشق
يشهد التعليم العالي في سوريا تحولات مهمة في العام الحالي، إذ بدأت
بعض الجامعات بالظهور على خريطة التصنيفات الدولية، في وقت يدرس بجامعة دمشق العديد
من الطلبة العراقيين واللبنانيين إلى جانب طلبة من جنسيات متعددة.
ومن بين هذه الجامعات، تبرز جامعة دمشق التي استطاعت تحقيق إنجاز غير
مسبوق بدخولها قائمة أفضل 2500 جامعة على مستوى العالم وفق تصنيف الويبومتريكس،
وهو ما اعتُبر محطة بارزة في مسيرتها الأكاديمية.
في هذا الصدد، قال مدير مكتب التصنيف في جامعة دمشق، الدكتور مروان
الراعي، لوكالة شفق نيوز، إن "دخول جامعة دمشق ضمن قائمة أفضل 2500 جامعة
عالمياً يُعد إنجازاً تاريخياً، وهو ما يعزز من اعتمادية الجامعة واعتراف المجتمع
الأكاديمي بشهادتها وخريجيها".
وأضاف: "تفوقت جامعة دمشق على باقي الجامعات السورية التي
تراجعت بشكل كبير، وذلك بفضل ضبط معايير التصنيف. تقدمنا في معيار الشفافية بشكل
ملحوظ حتى وصلنا إلى قائمة أفضل 2000 جامعة، كما شهدنا تحسناً كبيراً في معيار
التأثير رغم بساطة موقعنا الإلكتروني مقارنة ببقية الجامعات".
وبحسبه، يدرس في الجامعة نحو 10 آلاف طالب عربي وأجنبي ينتمون إلى 36
جنسية مختلفة.، وأضاف أن الغالبيتين من هؤلاء الطلاب هم من العراق ولبنان.
وتابع: "في معيار التميز تمكنا من إدراج أبحاث ضمن قائمة أفضل
عشرة بالمئة عالمياً، إلا أن البحث العلمي لدينا ما زال يواجه تحديات عديدة، منها
صعوبة تأمين المستلزمات بالوقت المناسب، وضغط أعداد طلاب الدراسات العليا مقابل
قلة الأساتذة، إضافة إلى صعوبة النشر الخارجي وانشغال بعض الباحثين بأعمال
أخرى".
وأوضح الراعي: عملنا على تأسيس وحدة خاصة لدعم النشر الدولي، كما
أقررنا مكافآت مالية تصل إلى خمسة ملايين ليرة سورية لكل بحث منشور، لكنها ما زالت
تُطبق على الطلاب فقط دون الأساتذة بسبب ثغرات قانونية كذلك، نعمل على توسيع
شراكاتنا الدولية بما يرفع من سمعة الجامعة ويساعد في تحسين تصنيفها".
وفيما يخص التصنيفات الأخرى قال: "جامعة دمشق هي الجامعة
السورية الوحيدة التي دخلت النسخة الدولية من تصنيف التايمز، بينما اقتصرت مشاركة
ست جامعات سورية على نسخة التنمية المستدامة.
ولفت إلى أن أكثر من عشرين جامعة سورية حققت معايير مرتبطة
بالاستدامة، لكن الجامعات الخاصة قادرة على التقدم بشكل أسرع بحكم بساطة الإجراءات
مقارنة بالجامعات الحكومية".
وختم الراعي، حديثه بالإشارة إلى أن "وزارة التعليم العالي تعمل
على تطوير قوانين جديدة للتعليم العالي والبحث العلمي، لكن التجارب العالمية أثبتت
أن زيادة المركزية قد تكون سلاحاً ذا حدين، فالمركزية المفرطة تعيق تطور البحث
العلمي ولا تساعد على ازدهار التعليم العالي".