سوريا.. الأمن يواصل عمليات التمشيط و"الأسايش" تؤكد خوضها معارك "عنيفة"
شفق نيوز- دمشق
بدأت قوات الأمن الداخلي الحكومية في
سوريا، يوم السبت، بالدخول إلى حي الشيخ مقصود بحلب بالتنسيق مع قوات الجيش
لاستكمال عمليات البحث والتفتيش وتأمين المنطقة، في الوقت ذاته أفادت قوات الأمن
الكوردية "الأسايش"، أنها مستمرة بصد هجوم القوات الحكومية على الحي
المذكور.
وقال مراسل وكالة شفق نيوز، إن قوات الأمن
الحكومية بدأت بالانتشار في أجزاء واسعة في حي الشيخ مقصود بالتزامن مع حملة تمشيط
تقوم فيها القوات الأمنية في الحي.
ووفق المراسل، فقد تراجعت قوات
"الأسايش"، أمام تقدم قوات الحكومة السورية، بينما لم تسجل صباح اليوم
أي اشتباكات بين الطرفين.
في المقابل، أعلنت وزارة الداخلية
السورية، بدء تنفيذ خطة انتشار وحدات الأمن الداخلي الميداني في حي الشيخ مقصود
بمدينة حلب، بهدف إعادة الحياة الطبيعية إلى الحي.
وذكرت الوزارة، أن وحدات الأمن الداخلي
باشرت مهامها الميدانية في حماية المدنيين، وتأمين الممتلكات العامة والخاصة، ومنع
أي مظاهر للفوضى أو الخروقات الأمنية، بالتنسيق الكامل مع وحدات الجيش العربي
السوري التي ما تزال تنتشر في المنطقة وتواصل عمليات المتابعة والتأمين.
وفي السياق، أكد محافظ حلب، عزام الغريب،
في منشور عبر منصة "إكس"، أن الجهات المعنية في المدينة تواصل عملها
الميداني على مدار الساعة، بهدف تثبيت الأمن وإعادة الحياة الطبيعية إلى حيي الشيخ
مقصود والأشرفية، بعد استكمال العمليات العسكرية في المنطقة.
وشدد الغريب، على ضرورة التزام الأهالي
الكامل بالتعليمات الصادرة عن الجهات المتخصصة، مشيراً إلى أن حظر التجوال في
المناطق التي أعلنتها هيئة العمليات ما يزال سارياً، وسيستمر حتى صدور تعاميم
لاحقة.
كما دعا المحافظ الأهالي الذين نزحوا من
الحيين إلى عدم العودة في الوقت الحالي، إلا بعد التنسيق المسبق مع لجنة استجابة
حلب، وذلك حرصاً على سلامتهم وضمان تنظيم عودتهم بشكل آمن ومنضبط.
بدروها، قالت قوى الأمن الداخلي
"الأسايش"، في بيان أن محاور في حي الشيخ مقصود شهدت اشتباكات شوارع
"عنيفة" مع قوات حكومة دمشق، وقد أُوقعت خسائر كبيرة في صفوفها.
وأضافت: "يستمر القصف الوحشي
بالمدفعية والدبابات على الحي، في سلوك إجرامي ممنهج يهدف إلى بثّ الرعب بين
السكان وتدمير البنية التحتية بما فيها المشافي، في انتهاك صارخ لكل القوانين
والأعراف الدولية والإنسانية".
بدوره، قال مصدر عسكري من
"الأسايش"، لوكالة شفق نيوز، إن "الاشتباكات العنيفة ما تزال
مستمرة في الحي، فيما اقتصر انتشار القوات الحكومية على أطراف حي الشيخ مقصود
ومداخله".
وأوضح أن "الحي كبير وما يزال يقع
تحت سيطرة قوات الأسايش"، مؤكداً "عدم التراجع عن خيار الدفاع عن الحي
مهما كلف الأمر".
وأشار إلى أن عشرات المدنيين المصابين،
إلى جانب عائلات اضطرت للجوء إلى المستشفى، وهم يواجهون نقصاً حاداً في الكوادر
الطبية والأدوية والمواد الغذائية، نتيجة استمرار الحصار وتواصل الهجوم على الحي
لليوم الخامس على التوالي.
إلى ذلك، قالت الإدارة الذاتية في شمال
شرق سوريا، إن "القصف المستمر على
مشفى خالد فجر في شيخ مقصود بحلب يشكّل جريمة حرب وانتهاكاً واضحاً للقوانين
الدولية".
واعتبرت بحسب البيان، أن "استمرار
القصف سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الإنسانية والصحية وحرمان المدنيين من حقهم في
العلاج"، مطالبة القوى الدولية والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والحقوقية
بـ "التدخل الفوري لوقف القصف وتأمين الحماية الكاملة للمشفى والمنشآت
الطبية".
وكانت قوات الحكومة السورية قد أعلنت، يوم
أمس الجمعة، سيطرتها على مناطق واسعة من حي الشيخ مقصود، فيما تراجعت قوات
"الأسايش"، وتحصنت في عمق الحي مع بدء اقتحام القوات الحكومية.
وتسببت الاشتباكات المستمرة منذ خمسة أيام
بين الجانبين في مدينة حلب بمقتل أكثر من 10 مدنيين وإصابة نحو 100 آخرين، إلى
جانب مقتل وإصابة أكثر من 30 مقاتلاً من قوات الطرفين.