سوريا.. اتهامات بين "قسد" ودمشق حول سجون داعش والتحالف الدولي "يتدخل"

سوريا.. اتهامات بين "قسد" ودمشق حول سجون داعش والتحالف الدولي "يتدخل" قوات دمشق تنتشر بدير الزور بعد اتفاقها مع الكورد 19 /1/ 2026
2026-01-19T15:55:45+00:00

شفق نيوز- دمشق 

تتسارع تطورات الاشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية "قسد" والفصائل الحكومية في سوريا، حتى انتقلت مرحلة الاشتباكات إلى السجون التي تضم عناصر داعش، الأمر الذي أدى لتبادل الاتهامات بين الطرفين حول فتح السجون أو السيطرة عليها.   

والبداية من سجن "الأقطان"، حيث أفاد مراسل وكالة شفق نيوز في سوريا، مساء اليوم الاثنين، بوصول دورية لقوات التحالف الدولي إلى سجن "الأقطان" جنوب الرقة والذي بضم المئات من عناصر تنظيم داعش بعد اندلاع اشتباكات بين حراس السجن من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية "قسد" وقوات من الحكومة السورية والتي حاولت السيطرة على السجن.

ووفق المراسل فإن وفد من التحالف الدولي دخل إلى سجن "الأقطان" للتفاوض مع إدارته بهدف توفير طريقة آمنة لاجلاء عناصر "قسد" الذين يمسكون بحماية السجن، على أن يتم تأمينه بالتنسيق مع الحكومة السورية، بعد إخراج قوات "قسد" منه.

وحلقت طائرات حربية للتحالف الدولي فوق السجن مع إلقاءها قنابل ضوئية تحذيرية لوقف الاشتباكات، وفق المراسل.

وشهد السجن اشتباكات عنيفة صباح اليوم بين مسلحين من أهالي المنطقة وقوات حكومة وعناصر من قوات أمن السجن التابعين لقوات سوريا الديمقراطية.

وقالت قوات سوريا الديمقراطية في بيان إنها "تواصل التنسيق مع التحالف الدولي من أجل نقل سجناء تنظيم داعش الموجودين في سجن (الأقطان) بمدينة الرقة إلى أماكن آمنة، إلا أن التحالف، ورغم الوعود المتكررة، لم يتخذ حتى الآن أي خطوات عملية في هذا الإطار".

وأضافت "قسد" أنه "وخلال الاشتباكات المستمرة مع فصائل لدمشق، والتي تشن هجمات على السجن، واصلت قواتنا القيام بواجبها في حماية السجن ومنع انفلات الأوضاع الأمنية. وقد أسفرت هذه الاشتباكات، عن استشهاد 9 من مقاتلينا وإصابة 20 آخرين بجروح".

وأعلنت "قسد" في بيان آخر، الاثنين، خروج سجن "الشدادي" بريف الحسكة عن سيطرة قواتها، فيما أشارت إلى أن السجن كان على بُعد نحو كيلومترين فقط من قاعدة التحالف الدولي في المنطقة، إلا أنها لم تتدخل.

وقال مراسل وكالة شفق نيوز إن قوات سوريا الديمقراطية حشدت قوة كبيرة من عناصرها في مدينة الحسكة لإرسالهم إلى بلدة الشدادي 60 كم جنوب المدينة.

ووفق المراسل فإن عشرات المواقع التي أخلتها "قسد" في الريف الجنوبي لمدينة الحسكة تعرضت "للتخريب والسيطرة من قبل مسلحين من أبناء المنطقة الموالين للحكومة السورية".

وتنتشر العديد من السجون التي تضم عناصر تنظيم داعش في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في شمال وشرق سوريا أبرزها سجن الشدادي وسجن الصناعة والمركزي في مدينة الحسكة.

من جانبها، اعتبرت الحكومة السورية في بيان لها مساء اليوم، أن تحذير "قسد" من استغلال "داعش" للوضع الأمني لتنفيذ هجمات تستهدف السجون في شمال وشرق سوريا "لا يعدو كونه توظيفاً سياسياً لورقة الإرهاب وممارسة لنوع من الضغط والابتزاز الأمني".

وتعهدت الحكومة السورية بـ"تأمين كل مراكز الاحتجاز وفقاً للمعايير الدولية المعتمدة، وضمان عدم فرار أي من عناصر تنظيم (داعش) المحتجزين وعودتهم إلى الساحة مجدداً".

كما حذرت الحكومة السورية، "قيادة (قسد) من مغبة الإقدام على أي خطوات متهورة تتمثل في تسهيل فرار محتجزي تنظيم (داعش) أو فتح السجون لهم كإجراء انتقامي أو كورقة ضغط سياسية"، مبينة أن "أي خرق أمني في هذه السجون ستقع مسؤوليته المباشرة على الجهة المسيطرة عليها حالياً".

وكانت قوات سوريا الديمقراطية "قسد" قد حذرت في 15 كانون الثاني/ يناير الجاري، من أن خلايا تنظيم "داعش" تحاول استغلال الوضع الأمني المتوتر في شمال وشرق سوريا، لتنفيذ هجمات تستهدف السجون التي تضم عناصر التنظيم، بالتزامن مع هجمات فصائل تابعة لدمشق وتحشيداتها العسكرية.

وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، صباح الاثنين، استمرار الهجمات من قبل فصائل حكومة دمشق على مواقع قواتهم في مناطق عين عيسى والشدادة والرقة، على الرغم من الاتفاق المعلن لوقف إطلاق النار.

ووقع الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع، أمس الأحد، اتفاقاً مع قوات سوريا الديمقراطية "قسد" يقضي بتولي مؤسسات الدولة السورية إدارة محافظات الحسكة ودير الزور والرقة، مع إعلان وقف شامل وفوري لإطلاق النار وانسحاب تشكيلات "قسد" إلى شرق نهر الفرات.

وينص الاتفاق على تسلم الحكومة السورية الإدارة المدنية والعسكرية في دير الزور والرقة، ودمج المؤسسات المدنية في الحسكة، إضافة إلى استلام إدارة المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز وتأمينها.

كما يتضمن دمج عناصر "قسد" بشكل فردي ضمن وزارتي الدفاع والداخلية بعد التدقيق الأمني، وتسوية ملف السجون والمخيمات الخاصة بعناصر تنظيم "داعش"، بما يضعها تحت المسؤولية الكاملة للدولة السورية.

وتثير التطورات المتسارعة في الساحة السورية، المخاوف من السجون التي تضم آلاف عناصر تنظيم "داعش" شمال وشرق سوريا، فيما تؤكد السلطات العراقية من جهتها أن الحدود مؤمنة بإجراءات غير مسبوقة.

وأكد المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية صباح النعمان لوكالة شفق نيوز، الاثنين، أن "الحدود العراقية – السورية مؤمنة بشكل كامل من قبل قيادة قوات الحدود"، مشدداً على أن "ضبط الملف الأمني مع دول الجوار لا سيما سوريا يمثل أولوية قصوى للحكومة".

ويأتي هذا كله بالتزامن مع إعلان هيئة الحشد الشعبي تعزيز انتشار اللواءين العاشر والـ25 على الشريط الحدودي، وتحذير زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر من التعامل مع الأحداث السورية بـ"سذاجة" والدعوة إلى حماية الحدود والمنافذ فوراً.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon