رغم النفي الإيراني.. ترمب: إيران تفاوض سراً وتخشى الإعلان
شفق نيوز- واشنطن
أصر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الخميس، على أن إيران تشارك في محادثات سلام رغم نفيها ذلك، مؤكداً أن المفاوضين الإيرانيين يخشون الإعلان عن الأمر خوفاً من ردود الفعل الداخلية.
وقال ترمب خلال عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين: "إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتلون على أيدي جماعتهم".
وفي السياق، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية أن ترمب يسعى لإنهاء الحرب مع إيران خلال الأسابيع المقبلة، وأنه أبلغ مساعديه برغبته في وضع نهاية سريعة للنزاع.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي قوله إن بعض المقربين من ترمب "يدفعون نحو التصعيد وتغيير النظام في إيران"، فيما أبدى الرئيس استعداداً لإرسال قوات إلى داخل إيران، لكنه متردد بسبب مخاطر التصعيد.
وأضاف المصدر أن هناك "مخاوف من ارتفاع الخسائر البشرية في حال تدخل بري أميركي بإيران"، مشيراً إلى أن الخسائر في الجانب الأميركي بلغت "نحو 300 مصاب و13 قتيلاً منذ بدء الحرب الأخيرة مع إيران".
وأوضحت الصحيفة أن ترمب "ناقش تأمين وصول الولايات المتحدة إلى جزء من النفط الإيراني ضمن أي اتفاق لإنهاء الحرب".
وكان ترمب قال، أمس الأربعاء، إن قادة إيران يتفاوضون مع الولايات المتحدة لكنهم ينكرون ذلك أمام شعبهم، مضيفاً: "أنهيت 8 حروب، وننتصر الآن في حربنا على إيران"، ومؤكداً أن المفاوضين الإيرانيين "يخشون أن يُقتلوا على أيدي شعبهم".
وشدد ترمب على أن "الإيرانيين يتفاوضون معنا ومتلهفون لإبرام اتفاق"، مضيفاً: "دمرنا كل شيء في إيران. نريد أن نرى الولايات المتحدة تحقق النجاح في عملياتها العسكرية في إيران".
في المقابل، هددت الحكومة الأميركية، الأربعاء، بتكثيف الهجمات على إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق، إذ قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إنه "لا حاجة لمزيد من الموت والدمار".
وأضافت ليفيت: "إذا لم تقبل إيران واقع اللحظة الراهنة، وإذا لم تدرك أنها هُزمت عسكرياً وستظل كذلك، فإن الرئيس ترمب سيضمن توجيه ضربات لها أشد مما تعرضت له من قبل".
وأشارت إلى أن القيادة في طهران أمام فرصة للتعاون مع ترمب، وهو ما يتطلب التخلي عن برنامجها النووي والتوقف عن تهديد الولايات المتحدة وحلفائها.
وفي السياق، أعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة وإيران لا تزالان منخرطتين في محادثات سلام، رغم ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية عن رفض طهران لمقترح واشنطن لإنهاء الحرب.
ورداً على تلك التقارير، قالت ليفيت إن "المحادثات مستمرة، وهي مثمرة كما أعلن الرئيس ترمب"، مؤكدة أن "الرئيس ترمب لا يهدد عبثاً، وهو على استعداد لفتح أبواب الجحيم، وعلى إيران ألا تخطئ في حساباتها مرة أخرى".
وأوضحت أن هناك "عناصر من الحقيقة" في التقارير الإعلامية حول خطة أميركية من 15 بنداً تتضمن مطالب موجهة إلى طهران.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قال، أمس الأربعاء، إن حكومته لا تعتزم إجراء أي مفاوضات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، مضيفاً في مقابلة مع التلفزيون الرسمي أن تبادل الرسائل عبر الوسطاء "لا يعني التفاوض مع الولايات المتحدة".
وأشار عراقجي إلى أن السلطات العليا "تراجع المقترحات المقدمة"، مؤكداً أن إيران لا تنوي إجراء محادثات مع الولايات المتحدة.