خاص.. دمشق القديمة تبدأ مرحلة الترميم لحفظ طابعها التاريخي
شفق نيوز- دمشق
أفاد مسؤول حكومي سوري، يوم الاثنين، بانطلاق أعمال صيانة وترميم في مدينة دمشق القديمة، تهدف للحفاظ على طباعها التاريخي، وذلك استجابة لطلبات السكان.
وأوضح مسعود بدوي، معاون المدير العام للآثار والمتاحف، لوكالة شفق نيوز، أن أعمال الصيانة الجارية في عدد من شوارع دمشق تأتي نتيجة تضرر الطرقات والحاجة إلى إصلاح شبكات الصرف الصحي، إضافة لتردي الوضع الإنشائي لبعض الواجهات التي قد تشكّل خطراً على المارة، أما المباني المستملكة للمديرية العامة للآثار والمتاحف، فتُخضع لخطط ترميم خاصة تبعاً لحالتها الإنشائية.
وبحسب بدوي، فإن فصل الصيف يُعدّ الوقت الأمثل لتنفيذ هذه الأعمال داخل المدينة القديمة، نظراً لملاءمة الظروف المناخية الجافة مقارنةً بفصل الشتاء الذي غالباً ما تعرقل أمطاره عمليات الصيانة، مؤكداً أن وضوح المشاريع خلال هذه الفترة يظهر بشكل جلي، ولا سيما داخل النسيج التاريخي للمدينة.
وأشار إلى أن التنسيق مع محافظة دمشق يتم بشكل مباشر، لاعتبار المدينة القديمة مدرجة على لائحة التراث العالمي، وهو ما يفرض التزاماً صارماً بالمعايير المعتمدة، ويشمل التعاون تنفيذ مشاريع صيانة الطرقات والإنارة وتجميل واجهات المحال التجارية، إلى جانب خدمات أخرى تسهم في الحفاظ على الطابع التراثي للمدينة.
ووفق المسؤول السوري، فإن جميع المشاريع تُنفّذ وفق دراسات هندسية وفنية دقيقة، بما يضمن توافقها مع القوانين والأنظمة الخاصة بالمدينة القديمة، وتحت إشراف ورقابة لجان متخصصة من دائرة دمشق القديمة والمديرية العامة للآثار والمتاحف.
وفيما يخص إجراءات نزع البلاط، نبه بدوي، إلى أن العملية تُحدّد بحسب حالة الحجر، حيث يمكن أن تُنفّذ يدوياً أو باستخدام آليات حديثة، وذلك بعد دراسة متخصصة، مضيفاً أن أعمال الصيانة الحالية تتركز في طريق القشلة – باب توما، ولم يتم خلالها تسجيل أي مكتشفات أثرية جديدة.
أما عن المشاريع المستقبلية، كشف عن إعداد دراسات لترميم وتأهيل معالم بارزة في دمشق القديمة مثل قلعة دمشق وخان أسعد باشا وقصر العظم، مبيناً أن المديرية تعتمد في أعمالها على تقنيات حديثة للتوثيق، منها التصوير ثلاثي الأبعاد والتصوير بالطائرات المسيّرة (الدرون)، إضافةً إلى معالجة الصور ببرامج متطورة تساعد على فهم العناصر المعمارية بدقة، وهو ما يسهم في دعم جهود الترميم والحفاظ على الهوية التاريخية للمدينة.