اليمن.. اشتباكات عنيفة وتضارب الأنباء حول معسكر "الخشعة"
شفق نيوز- صنعاء
تدور اشتباكات عنيفة في اليمن مساء اليوم الجمعة، بين قوات "درع الوطن" الموالية للحكومة وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي داخل معسكر الخشعة في محافظة حضرموت، فيما هز دوي انفجارات عنيفة أرجاء سيئون جنوبي البلاد نتيجة استهداف المطار الدولي للمدينة.
وأفاد المجلس الانتقالي الجنوبي لوكالة "رويترز"، بأن "السعودية شنت 7 غارات جوية على اليمن اليوم".
كما نقلت وكالة "فرانس برس" عن مسؤول رفيع في المجلس الانتقالي، قوله إن "غارات جوية سعودية استهدفت أحد معسكراته وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى".
وأعلن محافظ حضرموت سالم الخنبشي اليوم الجمعة سيطرة قوات "درع الوطن" على معسكر اللواء 37 في الخشعة، أكبر قاعدة عسكرية في المحافظة بعد اشتباكات مع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي.
ونفت القوات الحكومية الجنوبية سقوط معسكر الخشعة، مؤكدة "ثباتها بمواقعها كافة في حضرموت"، وفقاً لوسائل إعلام جنوبية.
وكان المتحدث باسم قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن محمد النقيب، قال إن قوات المجلس خاضت صباح الجمعة مواجهات عسكرية في محافظة حضرموت، واصفاً ما جرى بأنه "حرب على حدود الجنوب".
وأضاف النقيب في بيان أن قوات المجلس الانتقالي الجنوبي تمكنت من صد "هجوم واسع شنته جماعات مرتبطة بحزب الإصلاح وتنظيم القاعدة، ولا علاقة لقوات درع الوطن بها".
وفي السياق نفسه، دعا المجلس الانتقالي الجنوبي في وادي وصحراء حضرموت إلى التعبئة العامة لصد زحف قوات "درع الوطن" التي يقودها الخنبشي، التي بدأت عمليتها صباح الجمعة تحت مسمى "استلام المعسكرات".
يذكر أن التوتر تصاعد منذ مطلع كانون الأول/ ديسمبر الماضي بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي بعد شن الأخير هجوماً مباغتاً على محافظتي حضرموت والمهرة وسيطرته على مناطق شرق البلاد، ما استدعى تدخل "تحالف دعم الشرعية" في اليمن بعد طلب الحكومة اليمنية.
وكان الهجوم المباغت الذي شنه المجلس الانتقالي في محافظتي حضرموت والمُهرة الغنيتين بالموارد، مطلع كانون الأول/ ديسمبر 2025، شكل منعطفاً جديداً في اليمن بعد أكثر من عقد من الحرب بين القوات الحكومية والحوثيين الذين سيطروا على صنعاء في العام 2014.
وفي حين دعت الرياض المجلس الانتقالي، إلى الانسحاب من الأراضي التي استولى عليها أخيراً. أعلن "تحالف دعم الشرعية" الثلاثاء الماضي تنفيذ ضربات جوية استهدفت شحنة أسلحة قادمة من الإمارات إلى المجلس الانتقالي.
فيما أعلنت الإمارات بعد ذلك سحب قواتها من اليمن، بعدما طلبت منها الحكومة اليمنية والرياض ذلك.
وكان المجلس الانتقالي أشار، أمس الخميس، إلى أن قوة من "درع الوطن" ستنتشر في المناطق التي سيطر عليها في الأسابيع الماضية، مبدياً في الوقت عينه عزمه على البقاء في هذه المناطق.
إلا أن محافظ حضرموت نفى الأمر، مؤكداً أن "الانتقالي يحشد قواته في المنطقة ولم يستجب للتهدئة، بل خطط لبث الفوضى"، بحسب وصفه.