"الناتو" يحوّل جهوده من مراقبة روسيا إلى إيران ويستنفر رادارات "الأواكس"
طائرة "أواكس" تابعة للناتو - الموقع الرسمي لحلف شمال الأطلسي
شفق نيوز- متابعة
قالت مصادر غربية، يوم الثلاثاء، إن حلف شمال الأطلسي "الناتو" حوّل مؤخراً جهود المراقبة الجوية التي كان يجريها في تركيا، المخصصة لروسيا إلى إيران، بسبب تزايد احتمالات شن الولايات المتحدة الأميركية عملية عسكرية ضد طهران.
ونقل موقع "بلومبرغ" عن مسؤولين غربيين، أن طائرات الناتو الرادارية المتطوّرة من طراز "أواكس" المتمركزة في تركيا، كثّفت من وتيرة الرحلات الجوية المنطلقة من مدينة قونية التركية لمراقبة إيران.
وأكدت مصادر الموقع التي فضلت حجب هويتها لحساسية الأمر، أن وزارة الدفاع التركية رفضت التعليق على مراقبة الناتو لإيران، في حين تجاهل حلف شمال الأطلسي الرد على طلب التعليق المرسل من موقع "بلومبرغ".
ووفق الموقع ذاته، فإن تركيا تستعد لضربة محتملة بقيادة الولايات المتحدة ضد إيران، وهي خطوة قد تجبر طهران على تقديم تنازلات بشأن عدد من القضايا، بما في ذلك تقليص برنامجها النووي.
وأشار إلى أن السلطات التركية حثّت الجانبين الأميركي والإيراني على عدم تأجيج التوترات.
وتتزايد مخاوف الحكومة في أنقرة بشأن احتمالية نشوب مثل هذا الصراع، خشية أن يؤدي ذلك إلى تدفق جديد للاجئين إلى تركيا - معظمهم من المواطنين الأفغان والباكستانيين المقيمين في إيران - وفقاً لما ذكره السكان.
وأضافوا أن السلطات في تركيا، التي تستضيف بالفعل ما يقرب من 3 ملايين لاجئ سوري، تعتقد أن وصول المزيد من اللاجئين من إيران قد يؤثر بشدة على اقتصاد البلاد المتعثر.
ونقلت "بلومبرغ" أيضاً، أن تركيا قد حدّثت خططها الطارئة استعداداً لاستقبال أعداد كبيرة من النازحين في حال نشوب نزاع كبير.
وتشمل هذه الخيارات، إقامة مخيمات قرب الحدود أو دخول الأراضي الإيرانية لمنع اللاجئين من العبور إلى تركيا، مع العلم أن الخيار الأخير لن يُنظر فيه إلا في حال حدوث فراغ في السلطة في إيران.
وتتزامن التسريبات التي تحدثت عن تحويل "الناتو" جهوده من مراقبة روسيا إلى إيران، مع حشد الجيش الأميركي قوات ضخمة في الشرق الأوسط، تشمل حاملتي طائرات وطائرات مقاتلة، في الوقت الذي صرّح فيه الرئيس دونالد ترمب بأنه "يدرس" توجيه ضربات محدودة لإيران.
وقد سعى دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون خلال الأسابيع الأخيرة إلى التفاوض على اتفاق نووي جديد، بعد أن مارس ترمب ضغوطاً على طهران للمشاركة فيه مهدداً إياها بعمل عسكري.
وأكد ترمب رغبته في التوصل إلى اتفاق بحلول أوائل آذار/ مارس المقبل، لكنه ما زال يلوّح أيضاً بالخيار العسكري.