الشرع: حملة إعمار مدينة حماة بداية لبناء كل سوريا
شفق نيوز- دمشق
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء يوم السبت،
أن إعادة إعمار مدينة حماة، يمثل نقطة بداية لإعادة بناء كل سوريا، وذلك خلال
فعاليات حملة "فداء لحماة"، التي جمعت مساهمات تقدر بـ210 ملايين دولار
خلال ساعات قليلة لاعمار المدينة.
وانطلقت فعاليات الحملة مساء اليوم، في الملعب
المعشّب بمدينة حماة، وسط حضور رسمي وشعبي واسع، في خطوة تُعدّ من أضخم المبادرات
المجتمعية بعد التحرير.
وشهدت الحملة منذ بدايتها تدفقاً كبيراً
للتبرعات من داخل سوريا وخارجها، ليصل مجموع المساهمات إلى 210 ملايين دولار خلال
ساعات قليلة.
وقال الشرع في كلمة له خلال الفعالية تابعتها
وكالة شفق نيوز، إن "أحداث حماة كانت جرحاً وطنياً لم يقتصر على أبناء
المدينة وحدهم، بل شمل جميع السوريين وظلّ حاضراً لأكثر من أربعة عقود".
وأكد أن "تحرير حماة شكّل محطة مفصلية في
مسار المعركة"، معتبراً أن المدينة كانت "مدرسة في التضحية والصبر
والتحرير، وفي القدرة على تجاوز الجراح والنظر إلى المستقبل دون إنكار للماضي".
كما أشار إلى أن "عملية بناء سوريا اليوم
ترتكز على تلك التجربة المؤلمة".
وأوضح الشرع أن "سرّ نجاح المعركة تمثّل
في الائتلاف بين القوى الفاعلة في الثورة السورية"، لافتاً إلى أن
"مرحلة البناء الحالية تتطلب وحدة السوريين وتكاتف الجهود لتحقيق نهضة البلاد
وازدهارها".
وأشار إلى أن حماة قدّمت "درساً كبيراً في
الفداء"، وأنها اليوم مصدر قوة وإلهام، مؤكداً الدور البارز الذي لعبه ريف
حماة ودفعه ثمناً كبيراً خلال سنوات الثورة.
وختم الشرع بالتأكيد على أن "في عنق
السوريين ديناً لحماة"، معتبراً أن واجب رد هذا الدين يبدأ بالمحبة والعمل
المشترك لإعادة بناء المدن والبلدات والمزارع في المحافظة.
كما قدّم وزير الإعلام حمزة المصطفى رؤية
الوزارة لمكانة حماة في الذاكرة الوطنية، وقال إن حماة "نبراس درب أبنائها،
منها انطلقوا وإليها عادوا، ومن نورها ونارها أخذوا قبس الثورة".
وأشار إلى أن حماة كانت دوماً ثغراً للدفاع ضد
النظام البائد، مؤكداً أن "كل مدرسة ومنزل ومشفى يُرمَّم في حماة هو إعلان
مستمر للحياة وخطوة ثابتة نحو المستقبل".
وأضاف الوزير السوري، ان حماة أعطت درساً
عظيماً في الفداء، وأن "حماة اليوم نفتديها بمالنا، ونقول لكل أم حموية وشاب
حمل روحه فداء لها إن حماة أم الفداء".
وشدد على أن ما يجري هو إعادة اعتبار لمحافظة
قدّمت الكثير في مسار التحرير.
كما أكد محافظ حماة، عبد الرحمن السهيان، أن
المحافظة كانت عبر التاريخ "نقطة التقاء الأزمنة وموضعاً لراية
الكرامة"، مشيراً إلى أن "حماة اختارت أن تكون صوتاً لا صدى خلال الظروف
الصعبة، وأن دورها في الثورة وفي مرحلة البناء المقبلة يبقى محورياً".
وشهدت الحملة مشاركة واسعة من رجال الأعمال
والمغتربين والفعاليات الاقتصادية، إضافة إلى مبادرات فردية وجماعية من مختلف
المحافظات.
وتنوّعت التبرعات بين مبالغ مالية كبيرة
وتعهدات مباشرة لدعم البنية التحتية والمشاريع الإنتاجية.
وتشير الجهات المنظمة إلى أن العمل الآن يتجه
نحو رسم خطة تنفيذية تعتمد على توزيع التبرعات وفق أولويات واضحة، تشمل مشاريع
صيانة عاجلة، وأخرى متوسطة وطويلة الأمد، بهدف تحسين الخدمات العامة، وإعادة تأهيل
المناطق المتضررة، وتأمين الاستقرار للأهالي.