لماذا يمنح العراق خصومات كبيرة على نفطه؟.. مسؤولون يوضحون الأسباب
ناقلة النفط بغداد التابعة لوزارة النفط العراقية
شفق نيوز- بغداد
أكد مسؤولون في قطاع النفط، يوم الأربعاء، أن اعتماد العراق على بيع معظم صادراته النفطية وفق نظام FOB يعود إلى محدودية أسطوله البحري، ما يفرض عليه الاعتماد على الناقلات الأجنبية لنقل الجزء الأكبر من صادراته.
وقال مسؤولون، لوكالة شفق نيوز، إن نظام FOB يعني انتهاء مسؤولية العراق بمجرد تحميل النفط على الناقلة في موانئ التصدير، فيما يتحمل المشتري تكاليف الشحن والتأمين ومخاطر النقل البحري.
وأضافوا، أن العراق لا يمتلك سوى عدد محدود من الناقلات التابعة للشركة العراقية لناقلات النفط، أبرزها الناقلتان العملاقتان "أكد" و"بغداد"، إلى جانب "دجلة" و"الفرات"، إلا أن هذه الإمكانات لا تكفي لنقل الصادرات العراقية التي تتجاوز ثلاثة ملايين برميل يومياً، ما يجعله يعتمد بصورة كبيرة على أساطيل الشحن العالمية.
وأوضحوا، أن هذا الواقع يحرم العراق من تحقيق إيرادات إضافية من أجور النقل والتأمين، ويقلل من القيمة المضافة لصادراته النفطية، كما يحد من مرونته في تسويق الخام، الأمر الذي يدفعه في بعض الأحيان إلى تقديم خصومات في أسعار البيع الرسمية للحفاظ على تنافسية النفط العراقي في الأسواق العالمية، بخلاف بعض الدول الخليجية التي تمتلك أساطيل بحرية وطنية وشركات نقل تمكنها من تحقيق عوائد إضافية من خدمات الشحن والتأمين.
وأشارت المصادر إلى أن العراق كان يمتلك في السابق أسطولاً بحرياً أكبر، إلا أن الحروب والعقوبات الاقتصادية أدت إلى تراجع قدراته وخروج معظم ناقلاته من الخدمة، مؤكدة أن إعادة بناء أسطول وطني حديث سيعزز أمن الصادرات النفطية، ويخفض الاعتماد على الشركات الأجنبية، ويوفر مورداً مالياً إضافياً للدولة.
ووفق الآليات المعتمدة لدى شركة تسويق النفط العراقية (سومو)، تُسوَّق غالبية صادرات النفط الخام بنظام FOB، (التسليم على ظهر السفينة) الذي يتحمل بموجبه المشتري تكاليف النقل والتأمين بعد تحميل الشحنة.
ويصدر العراق أكثر من 3 ملايين برميل يومياً، فيما تشكل العائدات النفطية المصدر الرئيس لإيرادات الدولة، بنسبة تتجاوز 90% من الإيرادات العامة.