خاص.. تحقيقات باستنزاف سيولة المصارف الحكومية ومنح قروض استثنائية
شفق نيوز- بغداد
كشفت مصادر مطلعة، يوم السبت، عن إجراء هيئة النزاهة والجهات الرقابية المختصة تحقيقات وعمليات تدقيق بشأن عدد من الملفات المالية والمصرفية، وفي مقدمتها انخفاض مستويات السيولة المالية لدى المصارف الحكومية، ومنح القروض وتمويل المشاريع الاستثمارية، فضلاً عن الموافقات الخاصة والاستثنائية التي منحتها المصارف الحكومية، ولا سيما مصرفي الرافدين والرشيد خلال الفترة السابقة.
وتحدث أحد المصادر، لوكالة شفق نيوز، أن التحقيقات شملت آليات منح التسهيلات والقروض بمبالغ تبدأ من مليار دينار صعوداً، ومدى توافقها مع الضوابط والتعليمات المصرفية المعتمدة، إلى جانب تدقيق الجهات والشركات والأفراد المستفيدين من تلك التسهيلات، وطبيعة الإجراءات التي رافقت منح الموافقات الاستثنائية.
وبحسب المعطيات الأولية التي تخضع حالياً للتدقيق، شهدت الفترة الماضية استنزافاً ملحوظاً للسيولة والموارد المالية، بما في ذلك الأموال المتاحة لدى المصارف الحكومية، وتحديداً مصرفي الرافدين والرشيد.
وأشار المصدر، إلى أن الجهات الرقابية تعمل على مراجعة حجم الأموال والتسهيلات التي جرى منحها، وأوجه استخدامها، والجهات المستفيدة منها.
وأوضح أن جانباً من هذه الملفات يعود إلى المرحلة السابقة، بما في ذلك السياسات والإجراءات المالية والمصرفية التي اتبعت خلال الحكومة السابقة وإدارة وزارة المالية آنذاك، مؤكداً أن نتائج التحقيق والتدقيق هي التي ستحدد حجم المسؤوليات وأي مخالفات محتملة.
هذا وذكر مصدر آخر، أن الإجراءات الرقابية جاءت في ظل تحديات مالية تواجه الدولة، وسط مساعٍ لتعزيز إدارة السيولة والحفاظ على الموارد المالية للمؤسسات الحكومية، وضمان توجيهها وفق الأطر القانونية والاقتصادية المعتمدة.
وأبلغ مصدر ثالث، الوكالة، بأن الجهات المختصة تواصل تدقيق الملفات المالية والمصرفية ذات الصلة، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة في حال ثبوت وجود مخالفات أو تجاوزات، مع التشديد على أهمية حماية المال العام وتعزيز الرقابة على أعمال المصارف الحكومية.
وكشف مصدر مطلع، يوم 26 آب الماضي، عن إجراء تقييمات إدارية شاملة في عدد من المصارف الحكومية والمؤسسات المالية المرتبطة بالقطاعين المالي والاقتصادي، بالتزامن مع الأزمة المالية وتأخر صرف رواتب الموظفين.
وأشار المصدر، إلى فتح ملفات تتعلق بهدر المال العام وتراجع السيولة ومعلومات وتقارير وصفها بـ"المضللة" ترفعها بعض الإدارات إلى المسؤولين.