مشغل حقل الرميلة يكشف تدابيره في الحريق: الأسباب غير مؤكدة
شفق نيوز/ كشف مشغل الرميلة تفاصيل تعامله مع حريق يوم الجمعة الماضي، في حقل الرميلة النفطي في البصرة جنوب العراق والذي تسبب بأضرار كبيرة وتعطل الصادرات وإصابة ستة عمال، وألقى نواب عراقيون باللوم في الحادث على إهمال المشغل الذي يدير الحقل.
وقال أورخان جولييف مدير عام منظمة تشغيل الرميلة في وثيقة رسمية حصلت عليها وكالة شفق نيوز، إن سبب الحريق ما يزال غير مؤكد في هذه المرحلة، ومع ذلك، سيتم إجراء تحقيق شامل لتحديد السبب ومنع وقوع حوادث مماثلة في المستقبل.
وقال جولييف إن سرعة استجابة فرقنا لاحتواء الحادث والسيطرة عليه تعكس التزامنا بقيم السلامة وروح الفريق والمسؤولية الفردية". وأشاد بالتحرك السريع للفريق في الوردية (ج) في DS5، والذي تضمن إيقاف الإنتاج على الفور والاتصال بفريق الاستجابة للطوارئ، مبينا أنه "تم إخلاء العمال بطريقة منظمة، مما يضمن سلامة الجميع".
وبحسب جولييف، فإن العامل الرئيسي في الحد من انتشار الحريق كان الاستجابة السريعة لإغلاق الآبار التي تغذي الخزان رقم 5، مما أدى إلى تقليل تدفق النفط. وأضاف: "عملت فرق الطوارئ، بما في ذلك رجال الإطفاء، بلا كلل لمنع انتشار الحريق إلى الخزان رقم 3، وإبقائه باردًا لتجنب التصعيد".
ولعبت فرق الإطفاء من كل من الرميلة الشمالية والجنوبية، وكذلك من شركة نفط البصرة (BOC) والزبير، دورًا محوريًا في إطفاء النيران. بالإضافة إلى ذلك، ضمنت قوات أمن الرميلة وشرطة النفط الوصول السلس والحركة السريعة للموظفين والمركبات أثناء الطوارئ، وفقًا لجولييف.
وأكد جولييف أنه على الرغم من الأضرار، لم تحدث إصابات خطيرة، فيما أصيب عدد قليل من العمال بإصابات طفيفة وتلقوا رعاية طبية فورية في الموقع، مؤكدًا أن سلامة الموظفين والبيئة تظل على رأس أولويات هيئة النفط.
وكشفت التحقيقات الأولية في الحريق عن وجود تقصير في إدارة المشغل، فيما أشارت لجنة النفط والغاز البرلمانية العراقية إلى غياب إجراءات السلامة الإلكترونية الكافية والبنية التحتية القديمة في حقل الرميلة، مما يزيد من احتمال وقوع حوادث مماثلة.
وقد أثار الحريق تدقيقًا من قبل المسؤولين العراقيين، حيث أشار المشرعون إلى الإهمال والبنية التحتية القديمة كعوامل مساهمة.
وفي وقت سابق، قال علي شداد، عضو لجنة النفط والغاز البرلمانية العراقية، إن الحريق الذي استمر عدة ساعات أجبر المحطة على الإغلاق الكامل وأسفر عن فقدان ما يقدر بنحو 180 ألف إلى 200 ألف برميل من النفط من طاقة التصدير العراقية.
وقال شداد لوكالة شفق نيوز، إن "النتائج الأولية تظهر إهمالًا من جانب المشغل، الذي أصدر تعليمات للموظفين بتفعيل خزان تخزين خضع مؤخرًا للصيانة ولكنه كان خارج الخدمة".
ووفقًا لقسم السلامة في الرميلة، اشتعلت النيران حوالي الساعة 1:30 ظهرًا. واحتوى الحريق على 5:30 مساءً بعد جهود إطفاء واسعة النطاق شملت 20 شاحنة إطفاء.
وحذر شداد من أن "البنية التحتية في الرميلة تفتقر إلى أنظمة السلامة الحديثة، مما يجعلها عرضة لحوادث مماثلة"، مضيفًا أن لجنة النفط والغاز البرلمانية العراقية ستتحرك بعد انتهاء التحقيق.
وقال خبراء النفط إن الأخطاء التشغيلية كانت مسؤولة على الأرجح عن الانفجار، مشيرين إلى أن مثل هذه الحوادث كانت أكثر شيوعًا في الماضي ولكنها نادرة بشكل متزايد مع معايير السلامة الحديثة.
حول حقل الرميلة النفطي
تم اكتشاف الرميلة في عام 1953، ويقدر أنها تحتوي على حوالي 17 مليار برميل من النفط القابل للاستخراج، مما يساهم بنحو ثلث إنتاج العراق من الخام - وهو إيرادات أساسية للبلاد. تقدم شركة بي بي وبتروتشاينا المشورة الفنية والدعم لشركة البصرة للطاقة المحدودة (BECL)، المقاول الرئيسي في الرميلة، والتي تعمل مع منظمة تشغيل الرميلة (ROO) - مشغل الحقل النفطي.