"حفريات في ذاكرة الأمثال".. طباعة آخر كتاب للاديب الكوردي الفيلي الراحل حيدر الحيدر

2022-12-20T18:28:38.000000Z

شفق نيوز/ صدر عن دار الثقافة والنشر الكوردية في بغداد، آخر كاتب للراحل حيدر الحيدر الفيلي وحمل عنوان "حفريات في ذاكرة الأمثال"، ويضم عرضاً ودراسة ومقارنة لأسماء الحيوانات والحشرات في الامثال والكنايات والأقوال المأثورة العربية والكوردية (الفيلية) والتركمانية والعالمية ويحتوي على الكثير من الأمثال والكنايات في ما يربو على 600 صفحة.

وقال مدير قسم التأليف والنشر في دار الثقافة والنشر الكوردية ماجد سوره ميري، لوكالة شفق نيوز، ان الكاتب حيدر الحيدر الفيلي يعد أحد أبرز الكتاب في مجالات القصة والمسرحية والدراسات الأدبية والتراثية والفلكلورية، ولد في زرباطية عام 1950 وأنهى دراسته الابتدائية والمتوسطة والاعدادية في بغداد وحصل على شهادة الدبلوم في التربية وعلم النفس من معهد اعداد المعلمين في بغداد، ومن ثم أكمل دراسته الجامعية ليحصل على شهادة البكالوريوس في الفنون المسرحية من كلية الفنون الجميلة في جامعة بغداد تخصص الإخراج المسرحي.

واضاف سوره ميري، ان حيدر الحيدر الفيلي كتب العديد من المسرحيات والقصص القصيرة والخواطر والبحوث والبرامج التلفزيونية ونشر قسما منها في الصحف والمجلات العراقية والمواقع الثقافية والادبية، وقدم في سبعينيات القرن المنصرم عددا من الاعمال المسرحية للأطفال في المدارس الابتدائية، كما عمل في قناة الحرية الفضائية بعد سقوط النظام السابق اداريا ومخرجا ومعدا ومقدما للبرامج، وكذلك اعد وقدم واخرج العشرات من البرامج التراثية والثقافية والوثائقية.

وأوضح سوره ميري أن الأعمال المطبوعة للفيلي تربو على عشرة كتب متنوعة ما بين القصص والدراسات الادبية التراثية، ومنها مجموعة قصصية بعنوان "أصداء تدوي في فضاءات احلامي" عام 2007 في بغداد، وكتاب "الكورد وكوردستان في الشعر العربي المعاصر" الطبعة الاولى عام 2012 في كركوك وأصدارات دار الثقافة والنشر الكوردية الكتاب في طبعته الثانية عام 2013 وهو إلمامة لما كتبه شعراء العربية المعاصرين عن الكورد وكوردستان بين طيات دواوينهم، كما اصدر ديوانا شعريا بعنوان "مختارات من دفتري القديم" في بغداد عام 2013.

كذلك أصدر الفيلي كتابا تحت عنوان "محطات الحزن والفرح" الذي يضم عددا من المسرحيات عام 2013 في بغداد، وفي العام نفسه نشر قسما من مذكراته بين دفتي كتاب تحت عنوان "حكايات وطرائف من رفوف الذاكرة"، وفي العام نفسه اصدرت له دار الثقافة والنشر الكوردية كتابا رائعا عن ما ورد في التراث عن "اسماء الرجال والنساء في مضارب الامثال"، وفي عام 2014 أصدر كتابا بعنوان "مدونة الشاعر الزرباطي الراحل علي حمزة"، واخيرا اصدر عام 2015 كتابا تحت عنوان "من حافظة أوراقي" وهو عبارة عن دراسات في الأدب والفن.

وعن قصة كتابه الجديد الذي قامت دار الثقافة والنشر الكوردية بطبعه، أشار سوره ميري إلى أن لهذا الكتاب قصة مؤلمة، فهو كتاب ضخم في معلوماته القيمة؛ قدمه المؤلف للطبع في دار الثقافة والنشر الكوردية عام 2015 في فترة عصيبة مرت البلاد فيها بالازمة المالية ودخول عصابات داعش الارهابية الى البلاد واحتلال مساحات واسعة وصاحب ذلك انهارت أسعار النفط العالمية وتلتها ازمة فيروس كورونا فأنحسرت التخصيصات المالية الى مستويات متدنية لم يعد بالإمكان معها طبع الكتب الضخمة التي تتطلب مبالغ طائلة ليس بمقدور الدار تحمل أعبائها.

وتابع، أن العام الماضي شهد تحسنا في الوضع الاقتصادي وعاد الوضع شيئا فشيئا الى وضعه الطبيعي خصوصا بعد انحسار فيروس كورونا وتلاشي خطره، هذا من جهة، وساهم الجهد الاستثنائي للدار ومديرها العام ئاوات حسن أمين واستجابة وزير الثقافة السابق حسن ناظم لمطالب الدار، فأصبح بالمقدور طبع الكتب المؤجلة ضمن الأموال المخصصة للبرامج الخاصة وعاودت الدار طباعة العديد من الكتب ومن ضمنها كتاب "حفريات في ذاكرة الأمثال" – عرض ودراسة ومقارنة لأسماء الحيوانات والحشرات في الأمثال والكنايات والأقوال المأثورة (العربية والكوردية والتركمانية والعالمية) للكاتب حيدر الحيدر الفيلي، وأنجزت الدار طبعها خلال الأيام القليلة الماضية.

وعن محتوى الكتاب اكد مدير قسم التأليف والنشر في الدار ماجد سوره ميري، ان الكتاب يقع في 584 صفحة من القطع الوزيري، ويضم المئات من الأمثال والكنايات والأقوال المأثورة ومن ضمنها الكثير من الامثال الكوردية الفيلية، مشيرا الى ان الكاتب قسم الموضوعات بحسب الحروف الابجدية مستعينا بعشرات المصادر الرصينة، فضلا عما جادت به ذاكرته المتقدة من المعلومات خلال الاعوام الطويلة التي عاشها في بغداد وبين ظهراني المناطقي الكوردية الفيلية فيها ولقاءاته مع كبار السن والباحثين والدارسين لهذا الجنس الجميل من التراث الشعبي والفلكلوري، يسعفه في ذلك معرفته الواسعة باللغات العربية والكوردية والتركمانية.

واستدرك سوره ميري، أن الأمر الذي يثير الحزن والغصة أن العمر لم يمد أديبنا وكاتبنا الكبير حيدر الحيدر الفيلي حتى يرى هذا السفر الخالد النور، إذ وافته المنية عام 2019.

 

Shafaq Live
Shafaq Live