نقابة المهندسين غاضبة من ملابسات وفاة المهندس بشير: المتورطون لن يفروا
شفق نيوز/ وصفت نقابة المهندسين العراقية، اليوم الاثنين، ملابسات وفاة المهندس بشير خالد بأنها اعتداء صارخ على كرامة الإنسان وانتهاك فاضح للقيم الإنسانية، مؤكدة انها لن تتخلى عن المطالبة بكشف الحقيقة كاملة، ومحاسبة جميع المتورطين في هذه الجريمة.
وذكرت النقابة في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، أن "حادثة وفاة المهندس بشير خالد نتيجة التعذيب ليست مجرد حادثة عابرة، بل هي اعتداء صارخ على كرامة الإنسان العراقي، وانتهاك فاضح للقيم الإنسانية التي تتأسس عليها المجتمعات المتحضرة، ويجب ان تُحدث زلزال تصحيحي لكل المؤسسات المعنية بالتعامل مع المواطن".
واضاف البيان، ان "نقابة المهندسين العراقية تؤكد بشكل قاطع أنها لن تتوانى عن الدفاع عن حقوق المهندس بشير، ولن تتخلى عن المطالبة بكشف الحقيقة كاملة، ومحاسبة جميع المتورطين في هذه الجريمة، مهما كان نفوذهم أو مواقعهم"، مشيرا الى ان "الكرامة والعدالة ليست شعارات فارغة، بل هي مبادئ راسخة ستبقى النقابة ملتزمة بها بكل ما أوتيت من قوة".
واوضح ان "النقابة غير مقتنعة بكثرة البيانات والتوضيحات والاصدارات الإعلامية، التي تحاول التغطية على المسؤولين عن هذه الجريمة، ولن تتوانى النقابة حتى يكون مصير جميع المسؤولين عن الجريمة خلف القضبان"، لافتا الى ان "أي تقاعس عن اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة سيعتبر تواطؤًا مع الظلم، وتشجيع ضمني لمزيد من الجرائم بحق العدالة وكرامة الانسان العراقي، وهو أمر لن تسكت عنه النقابة، ولن تقبله بأي حال من الأحوال".
واشار البيان الى ان "نقابة المهندسين العراقية تدعو جميع الجهات المعنية إلى الوقوف صفًا واحدًا من أجل حماية كرامة المواطن العراقي، وضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات الجسيمة، ولن تقف النقابة مكتوفة الأيدي، بل ستتخذ كل الخطوات القانونية والمهنية للدفاع عن حق المهندس بشير، وضمان تحقيق العدالة لأسرته وللمجتمع الهندسي بأسره"، منوها الى ان "العدالة ليست مطلب، إنها ضرورة لإستقامة المؤسسات، ونقابة المهندسين العراقية ستظل صوتًا قويًا ضد الظلم والقمع، مدافعةً بكل حزم عن حقوق المهندسين وكرامتهم".
وتعليقاً على ملابسات وفاة المهندس بشير، ذكر مركز العراق لحقوق الإنسان في بيان ورد للوكالة، أن "ملف انتهاكات حقوق الإنسان ما يزال مستمرا في السجون العراقية والتي هي تعتبر مخالفة وفق اتفاقية مناهضة التعذيب لعام 1984، وكذلك المادة 37 من الدستور "الفقرة ج" التي نصت على حرمة التعذيب ولا عبرة بأي اعتراف انترع بالإكراه". وطالب المركز بـ"إنفاذ القانون من خلال الالتزام بالقوانين واللوائح الدولية التي تنص على احترام حقوق الإنسان وما جرى على المهندس المتوفى انما هو تحريك الجامد والمخفي داخل السجون". ودعاً إلى "تحقيق حيادي وتحت إشراف مجلس القضاء الأعلى ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة"، مطالباً بالوقت نفسه بفتح السجون أمام المنظمات المعنية بحقوق الإنسان وتكثيف الدورات التدريبيه للمنتسبين.
وأفاد مصدر أمني، بوفاة "المهندس بشير خالد" عند الساعة السادسة من فجر اليوم الاثنين، في إحدى مستشفيات العاصمة بغداد.
وأخبر المصدر، وكالة شفق نيوز، إن المهندس بشير تعرض لـ"فشل كلوي"، ورغم تقديم العناية الطبية له إلا أنه لفظ أنفاسه الأخيرة اليوم.