شفق نيوز - كركوك
رفضت الهيئة العامة للمناطق الكوردستانية، اليوم الخميس، تصريحات محافظ كركوك محمد سمعان آغا بشأن المادة (140) من الدستور العراقي، مؤكدة أن الدستور يمثل الأساس الذي يقوم عليه النظام السياسي في العراق، وأن أي تصريحات تخالفه من شأنها تعميق الخلافات وإبعاد الاهتمام عن الملفات الخدمية التي تحتاجها المحافظة.
وقالت الهيئة، في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، إن "الدستور العراقي يشكل العقد الحقيقي بين جميع مكونات الشعب العراقي، ويعد ثمرة لنضال العراقيين ضد الدكتاتورية"، مشيرة إلى أن "الالتزام به لا يمثل واجباً قانونياً فحسب، بل احتراماً لإرادة جميع أبناء العراق، بمن فيهم شعب كوردستان".
وأضافت أن "المادة (140) من الدستور تمثل خارطة الطريق الدستورية لمعالجة قضية المناطق المتنازع عليها، وفي مقدمتها كركوك، مؤكدة أنها تشكل الإطار الدستوري لمعالجة هذا الملف ضمن النظام الاتحادي في العراق".
وأعربت الهيئة عن رفضها لما وصفته بـ"التصريحات غير الدستورية" الصادرة عن محافظ كركوك بشأن المادة (140)، داعية إياه إلى تغليب روح التعايش السلمي في المحافظة والابتعاد عن استخدام مصطلحات أو مواقف تتعارض مع الدستور والإرادة الحقيقية للشعب العراقي.
وأكدت أن مثل هذه التصريحات تؤدي إلى توسيع دائرة انعدام الثقة بين المكونات، وتصرف الأنظار عن القضايا الخدمية التي تحتاجها كركوك، مشددة على أن المحافظة باتت اليوم أكثر من أي وقت مضى بحاجة إلى تعزيز الاستقرار والتفاهم والعمل المشترك لمعالجة التحديات التي تواجه مواطنيها.
ويأتي هذا البيان بعد أيام من تصريحات لمحافظ كركوك محمد سمعان آغا، قال فيها إن الدولة العراقية "أخطأت حين شرّعت المادة (140) من الدستور العراقي"، معتبراً أن المادة انتهت بانتهاء مدتها الزمنية، الأمر الذي أثار ردود فعل واسعة من القوى والأحزاب الكوردية.
وكركوك من المناطق المتنازع عليها بين اربيل وبغداد المشمولة بالمادة 140 من الدستور، وكانت تخضع الى سلطة مشتركة بين إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية قبل استفتاء الاستقلال الذي أجراه الإقليم في شهر أيلول/سبتمبر من عام 2017.
وتنص المادة 140 على إزالة سياسات ديموغرافية أجراها نظام صدام حسين في المناطق المتنازع عليها لصالح العرب على حساب الكورد، ومن ثم إحصاء عدد السكان قبل الخطوة الأخيرة التي تتمثل في إجراء استفتاء يحدد السكان بموجبه فيما إذا كانوا يرغبون بالانضمام لاقليم كوردستان أو البقاء تحت إدارة بغداد.
وكان من المقرر الانتهاء من مراحل تنفيذ المادة حتى نهاية 2007 لكن المشاكل الأمنية والسياسية حالت دون ذلك.
وقضت المحكمة الاتحادية العليا في عام 2019 ببقاء سريان المادة (140) من دستور جمهورية العراق، مؤكدة أن ذلك يستمر لحين تنفيذ مستلزماتها وتحقيق الهدف من تشريعها.