شفق نيوز- أربيل
أكد رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، يوم الاثنين، أن جريمة الإبادة الجماعية التي ارتكبها تنظيم داعش بحق الإيزيديين ما تزال تمثل "جرحاً مفتوحاً" في وجدان شعب كوردستان، داعياً الحكومة الاتحادية إلى إعادة الأمن والإعمار إلى سنجار وتطبيق اتفاق استقرار القضاء بالتنسيق مع حكومة الإقليم.
وقال بارزاني، في بيان بمناسبة الذكرى السنوية الثانية عشرة للإبادة الجماعية للإيزيديين، وورد لوكالة شفق نيوز، إن هذه الذكرى تُستحضر "ببالغ الحزن والأسى"، معرباً عن الإجلال لأرواح الضحايا الذين سقطوا في تلك الجريمة.
وأشار إلى أن الإيزيديين ما زالوا، بعد مرور 12 عاماً، "يدفعون ثمن الخلافات السياسية ووجود الجماعات المسلحة غير القانونية"، مؤكداً ضرورة رحيل تلك الجماعات وتحويل سنجار إلى محافظة بما يتيح عودة النازحين إلى مناطقهم.
وأضاف أن من واجب الحكومة الاتحادية إعادة الأمن والخدمات والإعمار إلى سنجار، وتنفيذ اتفاق إعادة الاستقرار وتطبيع الأوضاع في القضاء، بالتنسيق مع حكومة إقليم كوردستان.
وأكد بارزاني استمرار الجهود للكشف عن مصير المختطفين الإيزديين، قائلاً إن فريق مكتب رئاسة الإقليم سيواصل عمله "طالما بقي مختطف واحد"، إلى جانب مواصلة التحركات الدولية للاعتراف الكامل بجرائم داعش بوصفها إبادة جماعية.
كما وجّه الشكر إلى أهالي محافظة دهوك ومنطقة بادينان لاستقبالهم النازحين الإيزيديين خلال سنوات الأزمة، وإلى الدول التي اعترفت بالإبادة الجماعية وقدمت الدعم للضحايا.
واختتم بيانه بتوجيه التحية إلى صمود المجتمع الإيزيدي، وإلى مقاتلي البيشمركة الذين شاركوا في تحرير سنجار، مشيداً بدور رئيس الإقليم السابق مسعود بارزاني في قيادة تلك المرحلة.
وشن تنظيم داعش في آب/ أغسطس عام 2014، هجوماً موسعاً على قضاء سنجار ذي الأغلبية الإيزيدية، ونفذ مسلحوه جرائم إبادة جماعية.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد قالت في آب/ أغسطس 2024، إن "داعش قتل واستعبد آلاف الإيزيديين، وما زالت أكثر من 2600 امرأة وفتاة إيزيدية في عداد المفقودين، وما تزال عمليات تحديد هويات الجثث التي وجدت في مقابر جماعية جارية".
وحددت السلطات العراقية، في تموز/ يوليو من العام الماضي، 93 مقبرة جماعية يعتقد أنها تحتوي على رفات ضحايا إيزيديين، ما تزال 32 منها لم تفتح بعد في قضاءيّ سنجار والبعاج.
ومن بين آلاف الإيزيديين الذين لم يتم العثور عليهم، تم استخراج رفات أقل من 700 شخص، ولكن تم تحديد هوية 243 جثة فقط وإعادتها إلى عائلاتهم.