شفق نيوز- بغداد
كشفت مصادر مختلفة في الإطار التنسيقي، يوم الثلاثاء، عن كواليس الاجتماع الذي عقدته زعامات البيت الشيعي أمس، والذي شهد مناكفات بين ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي وحركة صادقون بزعامة قيس الخزعلي، حول مناصب نواب رئيس الوزراء.
وقال مصدر لوكالة شفق نيوز إن "الاجتماع الدوري الذي عقده الإطار التنسيقي بحضور رئيس الوزراء علي الزيدي شهد مناكفات وتنابز بين بعض القوى الرئيسة (المالكي والخزعلي) بسبب رفض مشروع نواب رئيس الوزراء من قبل زعيم دولة القانون، ما انعكس سلباً على طبيعة الحوار داخل الاجتماع".
وأضاف أن "الخلاف لم يمنع من التطرق لملفات وقضايا مطروحة على طاولة الإطار ومن بينها الاطلاع على مستجدات عمل اللجنة الإطارية المعنية بالتفاوض مع فصائل المسلحة حول تنظيم وإدارة السلاح والتي أشرت تقدماً في التفاوض وإن كان بطيئاً".
وأشار إلى أن "المجتمعين ناقشوا أيضاً ملف استكمال الكابينة الوزارية بعد إيقاف مشروع نواب رئيس الوزراء الذي كان متفقاً على أن تكون قيمة المنصب ب12 مقعداً نيابياً، وبالتالي هناك حديث على ضرورة إعادة رسم توزيع الكابينة الحكومية من خلال توزيع الحقائب وفق الآلية الجديدة فيما لو استمر رفض تسمية نواب لرئيس الحكومة".
وأكد المصدر على أن "الاجتماع لم يفضي إلى مخرجات معينة".
ومساء أمس الاثنين، عقد الإطار التنسيقي اجتماعه الدوري في مكتب رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، وناقش عدداً من الملفات السياسية والتشريعية ذات الأولوية، بحسب بيان ورد لوكالة شفق نيوز.
وبحث المجتمعون قانون هيئة الحشد الشعبي وأهمية استكمال تشريعه بما ينظم عمل الهيئة ويعزز دورها ضمن مؤسسات الدولة، إلى جانب مناقشة عدد من القوانين الأساسية، وفي مقدمتها قانون النفط والغاز وقانون المحكمة الاتحادية وقانون مجلس الاتحاد، بما يسهم في استكمال البناء الدستوري والمؤسساتي للدولة.
وفي ملف تشكيل الحكومة، تابع الإطار الحوارات الجارية، مؤكداً ضرورة حسم الملف، وقرر المضي في تسمية الوزراء المتبقين لاستكمال تشكيل الحكومة وتمكينها من أداء مهامها.
كما ناقش الاجتماع تنظيم العمل الداخلي للإطار التنسيقي، والتأكيد على وضع لائحة وقواعد تنظم آليات العمل واتخاذ القرار، بما يعزز المؤسسية ووحدة الموقف.
وبالعودة إلى المصادر الخاصة، كشف مصدر آخر لوكالة شفق نيوز، أن "أطراف مؤثرة في الإطار التنسيقي (زعيم منظمة بدر هادي العامري، وزعيم تيار الحكمة عمار الحكيم) أو من يمثلهما وآخرين سيعقدون اليوم الثلاثاء اجتماعاً خاصاً لإنهاء حالة التشنج والتوتر بين دولة القانون وحركة صادقون للتهدئة ومعالجة الأزمة التي وقعت بين الطرفين".
وأكد المصدر أنه "بحسب المعلومات أن الاجتماع سُيعقد مساء اليوم لتهدئة الخطاب والمناكفات وتسوية الخلاف وعدم المساس بالوزارات التابعة لائتلاف دولة القانون".
ويوم أمس الاثنين، كشف مصدر مطلع عن تأجيل الاجتماع "الرباعي"، بين قوى الإطار التنسيقي والفصائل المسلحة، لبحث عملية حصر السلاح، وخاصة مع الفصائل الرافضة لتسليم سلاحها.
وقال المصدر لوكالة شفق نيوز، إن الاجتماع الذي كان مقرر عقده يوم أمس الأول الأحد، بين زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي وزعامات الفصائل الأربعة او من ينوب عنهم، لم يتحقق بسبب غياب حركة النجباء عن الحضور.
وأضاف أن "الاجتماع تم تأجيله لإشعار آخر، وربما يعقد بعد انسحاب القوات الأميركية من البلاد".
وتابع أن "الحديث عن دمج الفصائل الأربعة في المؤسسات الأمنية، والتوصل لاتفاق بهذا الشأن غير صحيح، وتم تأجيل كافة الآليات الخاصة بحصر السلاح والمفاوضات لما بعد 30 أيلول/ سبتمبر".
يأتي ذلك بعد أن كشفت مصادر مطلع الأسبوع الجاري لوكالة شفق نيوز، عن اتفاق مبدئي، على عقد اجتماع يضم أطرافاً حكومية رسمية عسكرية وأمنية، إلى جانب قادة من الإطار التنسيقي، وممثلين عن هيئة الحشد الشعبي، وممثلين عن الفصائل المسلحة، لبحث آلية حصر السلاح بيد الدولة، قبيل الموعد المحدد في 30 أيلول/سبتمبر.
وبحسب المصادر فإن الاجتماع "لا يعني التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن آلية حصر السلاح"، وإنما يأتي في إطار مساعي التهدئة ومنع أي تصعيد محتمل، ومحاولة الوصول إلى حلول وتفاهمات بشأن عملية حصر السلاح.