شفق نيوز- بغداد
كشف مصدر في الإطار التنسيقي، الذي يجمع القوى السياسية الشيعية الحاكمة في العراق، مساء اليوم الاثنين، أن رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني، تسلم مقترحاً للخروج من الانسداد السياسي، يتضمن تمديد عمر حكومته لمدة عام وبصلاحيات محددة.
وذكر المصدر لوكالة شفق نيوز، أن "أحد الأقطاب السياسية الفاعلة في البيت الشيعي سلمت السوداني ورقة تضمنت مقترحاً للخروج من الانسداد السياسي، وبما يحفظ للمكونات حقوقها السياسية والنيابية".
وكشف المصدر الذي تحدث شريطة عدم الإفصاح عن هويته، أن "المقترح يقضي بتمديد عمر حكومة السوداني لمدة عام وبصلاحيات محددة ومشروطة للوصول إلى حلول للخروج من الانسداد السياسي".
وعن مدى المقبولية التي سيحظى بها هذا المقترح، قال المصدر إن "السوداني سيناقش المقترح مع زعماء البيت الشيعي في الاجتماعات المقبلة للإطار التنسيقي"، منوهاً إلى أن "المقترح قد يواجه الرفض أو قد يلاقي تأييداً".
وكانت قيادات وزعامات مكونات العراق الشيعية والسنية والكوردية (ائتلاف إدارة الدولة) عقدت أمس الأحد، اجتماعاً في القصر الحكومي لم يفض لأية تفاهمات حول حسم رئاستي الجمهورية والحكومة.
وكان السوداني، قد تنازل أمس الأحد، عن عضويته في مجلس النواب، بعد فوزه بالانتخابات البرلمانية الأخيرة التي جرت في تشرين الأول/ أكتوبر 2025، وحصل على أكثر من 92 ألف صوت بشكل شخصي، فيما حقق تحالفه بالمجمل أكثر من 400 ألف صوت، بواقع 46 مقعداً.
وكان المالكي قد جدد تمسكه بالترشح لمنصب رئيس مجلس الوزراء في الحكومة المقبلة، رغم الرفض الأميركي لذلك، مشدداً على أن اختيار رئيس الحكومة شأن وطني خاضع لإرادة الشعب والمؤسسات الدستورية.
يذكر أن وزارة الخارجية الأميركية كشفت لوكالة شفق نيوز، الخميس الماضي، عن موقف حازم وشديد اللهجة تجاه خريطة التحالفات السياسية المقبلة في العراق، مؤكدة أن الإدارة الأميركية مستعدة لاستخدام "مجموعة كاملة من الأدوات" لضمان تنفيذ رؤية الرئيس دونالد ترمب تجاه الملف العراقي ومنع ترشح المالكي لمنصب رئاسة وزراء العراق.
كما أفادت وكالة "بلومبرغ" الأميركية، الثلاثاء الماضي، بأن واشنطن أبلغت مسؤولين عراقيين، خلال الأيام الماضية، أنها قد تقلص وصول العراق إلى عائدات صادرات النفط إذا تم تعيين نوري المالكي رئيساً للوزراء، في ظل نظرة الولايات المتحدة إليه باعتباره قريباً من إيران، الأمر الذي زاد من الضغط على الإطار التنسيقي، وفقاً للمراقبين.