شفق نيوز- بغداد
حذر رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، يوم الأربعاء، من محاولات لإشعال "حرائق" في المشهد السياسي وإرباك الواقع العراقي، مؤكداً دعم الإطار التنسيقي لاستمرار الحكومة ورفض تغييرها أو إسقاطها، فيما شدد على ضرورة معالجة ملف حصر السلاح بيد الدولة بعيداً عن التصعيد أو المواجهة.
وقال المالكي خلال لقائه عدداً من المحللين والمختصين بالشأن السياسي، وفق بيان صدر عن مكتبه، ورد لوكالة شفق نيوز، إن العراق يمر بمرحلة حساسة تتطلب قدراً عالياً من الحكمة والمسؤولية، مشيراً إلى وجود محاولات لإرباك المشهد السياسي، في وقت يواصل فيه الإطار التنسيقي دعمه للحكومة حرصاً على استقرار البلاد ومصالحها العليا.
وشدد على ضرورة معالجة ملف حصر السلاح بيد الدولة بعيداً عن التصعيد أو المواجهة، محذراً من أن تحول هذا الملف إلى صدام بين الدولة والفصائل سيكون بالغ الخطورة، وقد يهدد استقرار العراق ويفتح الباب أمام مواقف سياسية متباينة.
وأكد المالكي أن أي مواجهة داخلية ستكون "خسارة للعراق بأكمله"، وليس لطرف أو مكون بعينه، معتبراً أن من يتصور أن أي صراع محتمل سيكون "شيعياً ـ شيعياً" هو واهم، لأن تداعياته ستطال الدولة والمجتمع وجميع المكونات.
وأضاف أن الحكومة والإطار التنسيقي لن يسمحا بانزلاق البلاد إلى اقتتال داخلي، داعياً إلى بلورة رؤية وطنية وإقليمية واضحة تحول دون تعرض العراق للمخاطر، وتمنع تحوله إلى ساحة لتصفية الصراعات أو تنازع المصالح الإقليمية والدولية، بما يحفظ أمنه وسيادته واستقراره.
وفي الشأن الحكومي، دعا المالكي إلى الإسراع في استكمال الكابينة الوزارية وإنهاء ملف الوزارات الشاغرة، مشيراً إلى أن رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي لديه الرغبة ذاتها في حسم هذا الملف.
وأكد أن الإطار التنسيقي يقف إلى جانب الحكومة ويدعم استمرارها، مبيناً أن وجود ملاحظات على الأداء الحكومي لا يعني القبول بتغيير الحكومة أو إسقاطها، وإنما يستدعي معالجة جوانب الخلل وتصحيح مسار الأداء.
وشدد المالكي على أن الأولوية في المرحلة الراهنة تتمثل في الحفاظ على العراق واستقراره، ومنع أي صراع داخلي أو إقليمي من التأثير في أمنه، مؤكداً أن الحوار والتفاهم وتغليب المصلحة الوطنية تمثل الطريق الأمثل لمعالجة الملفات الخلافية وتجاوز التحديات التي تواجه البلاد.
ويعد ملف الفصائل المسلحة من أكثر الملفات حساسية أمام الحكومة العراقية، مع اقتراب موعد 30 أيلول/ سبتمبر الذي حددته القوى السياسية الرئيسية سقفاً لحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية.
ويتزامن موعد 30 أيلول كذلك مع الاستحقاقات المتعلقة بإنهاء الوجود العسكري للتحالف الدولي في العراق، وهو ما تستخدمه بعض الفصائل أساساً لربط مستقبل سلاحها بانسحاب القوات الأجنبية.