شفق نيوز - كوباني
يواجه مئات المعلمين والمعلمات الدمج في مدينة كوباني شمال سوريا تأخرا في صرف رواتبهم للشهر الرابع على التوالي، وسط مطالبات بتسوية مستحقاتهم المالية مع حلول فصل الشتاء وتراكم الديون عليهم وزيادة الأعباء المعيشية.
وكان المعلمون في كوباني يتقاضون رواتبهم من الإدارة الذاتية حتى نهاية تموز/يوليو الماضي، قبل بدء إجراءات دمج الكوادر والقطاع التربوي في المنطقة ضمن المؤسسات الحكومية السورية، تنفيذا للتفاهمات المبرمة عقب اتفاق 29 كانون الثاني/يناير، ويشمل ملف الدمج أكثر من ثلاثة آلاف معلم ومعلمة.
وفي أعقاب تنظيم المعلمين وقفات احتجاجية متكررة، شكل المعلمون لجنة للقاء مدير منطقة كوباني والمسؤولين عن القطاع التربوي، بهدف إيصال مطالبهم والاستفسار عن أسباب تأخر صرف مستحقاتهم.
وقالت فاطمة إسماعيل، وهي مديرة مدرسة في كوباني، لوكالة شفق نيوز، إن اللجنة التقت مدير المنطقة إبراهيم مسلم والمشرف على المجمع التربوي، يوم الخميس الماضي، حيث عرضت مطالب المعلمين واستمع المسؤولون إلى شكواهم.
وأضافت أن المعلمين سوف يستمرون بالاحتجاجات بسبب عدم صرف رواتبهم منذ أربعة أشهر، مشيرة إلى أن غالبية المعلمين يعيلون عائلات، فيما تتزايد احتياجاتهم المعيشية مع اقتراب فصل الشتاء.
وأوضحت إسماعيل أن إدارة المنطقة أبلغت اللجنة بأن الموعد الأقصى المتوقع لصرف الرواتب هو 20 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، ما لم تطرأ مشكلات تقنية، وعزت التأخير إلى أسباب إدارية، بينها أخطاء في الجداول والبيانات والروتين المتعلق بإيصال الأوراق إلى الجهات الرسمية.
من جانبها قالت المدرسة شيرين خليل إن تأخر الرواتب انعكس بشكل مباشر على الأوضاع المعيشية للمعلمين وعائلاتهم، في ظل تراكم الديون وصعوبة تأمين الاحتياجات اليومية، مشيرة إلى أن حلول فصل الشتاء يزيد من الأعباء المالية على الأسر، التي باتت بحاجة إلى شراء الملابس والأحذية الشتوية لأطفالها، وتأمين مستلزمات التدفئة وغيرها من الاحتياجات الأساسية، الأمر الذي يجعل استمرار تأخر الرواتب أكثر صعوبة على المعلمين.
بالمقابل، قال آزاد شيخو، المشرف على المجمع التربوي في كوباني، لوكالتنا، إن رواتب المعلمين لم تصرف منذ آب/أغسطس الماضي، الأمر الذي تسبب بمعاناة معيشية للعاملين في القطاع التربوي.
وأضاف أن مرحلة دمج المؤسسات تتطلب استكمال الأوراق والثبوتيات اللازمة لاعتماد بيانات المعلمين لدى الحكومة السورية، مبينا أن عدد الذين أدرجت بياناتهم ضمن ملف الدمج بلغ 3033 معلما ومعلمة، جرى قبول 2808 منهم.
وأشار شيخو إلى أن جداول المعلمين وبياناتهم أصبحت شبه جاهزة، متوقعا صرف رواتب أربعة أشهر للمعلمين المقبولين في ملف الدمج، بحد أقصى يوم 20 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري.
وتسببت عملية الدمج بين قوات سوريا الديمقراطية ومؤسسات الإدارة الذاتية ضمن الحكومة السورية بتعثر عملية صرف الرواتب منذ أشهر لآلاف الموظفين والعناصر المشمولين بالدمج، ما فاقم الوضع المعيشي لعائلاتهم.