شفق نيوز - نينوى
أمهل محافظ نينوى، عبد القادر الدخيل، دائرة المنتوجات النفطية حتى يوم الثلاثاء المقبل لإيجاد الحلول المناسبة لأزمة البنزين في المحافظة، مؤكداً ضرورة محاسبة المقصرين وفق القانون.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده في مبنى ديوان المحافظة، بحضور ممثلين عن أعضاء مجلس النواب، ورئيس لجنة الطاقة في مجلس المحافظة، وقائدي عمليات وشرطة نينوى، وعدد من قادة الأجهزة والوكالات الأمنية، فضلاً عن مدير دائرة المنتوجات النفطية.
كما وجّه الدخيل بتشكيل لجنة عليا برئاسة قائد عمليات نينوى وقائد شرطة المحافظة، وعضوية ممثلي الأجهزة الأمنية، تتولى متابعة ومراقبة منتوج البنزين منذ خروجه من المصدر وحتى وصوله إلى محطات الوقود.
وتتولى اللجنة مراقبة عمل محطات الوقود الحكومية والمشيدة، وآليات تشغيلها ومواعيد فتحها وإغلاقها، فضلاً عن متابعة الكميات المجهزة وضمان صرفها بالكامل للمواطنين، بما يسهم في إنهاء الأزمة ومنع أي حالات تلاعب أو تقصير.
من جانبه عزا عضو مجلس النواب العراقي عن محافظة نينوى، قصي عباس، اليوم السبت، تفاقم أزمة البنزين والمشتقات النفطية في المحافظة إلى سوء إدارة ملف المنتجات النفطية واستمرار عمليات التهريب باتجاه إقليم كوردستان، فيما كشف عن تحرك نيابي مرتقب لاستدعاء مدير عام المنتجات النفطية، محذراً في الوقت ذاته من إجراءات اعتماد "تأييد السكن" التي تفاقم من استنزاف حصة نينوى المقررة.
وأوضح النائب قصي عباس، خلال مؤتمر صحفي عقده، أن أزمة الوقود في نينوى "متجذرة ومتكررة وليست وليدة اللحظة"، مبيناً أنها لا تقتصر على مادة البنزين فقط بل تمتد لتشمل الغاز والنفط الأبيض والكاز، رغم ثبات واستقرار الحصص المخصصة للمحافظة.
وحمّل عباس دائرة المنتجات النفطية وإدارة المحافظة، إلى جانب الجهات الأمنية، المسؤولية المباشرة عن الأزمة، مشيراً إلى أن السبب الرئيس يكمن في استمرار عمليات تهريب المشتقات النفطية نحو مدينتي أربيل ودهوك في إقليم كوردستان مستغلين فارق الأسعار.
كما انتقد النائب الإجراءات المتبعة في إصدار البطاقة الوقودية، مستنكراً اعتماد "تأييد السكن" القابل للتغيير والتلاعب بدلاً من "بطاقة السكن" الرسمية المعتمدة في دوائر الدولة كافة، لافتاً إلى أن هذا الإجراء سمح لشمول مناطق من خارج المحافظة كفايدة والگوير والحمدانية بمحطات نينوى، مما يضاعف الضغط على الحصة المقررة ويفاقم طوابير المنتظرين.
واختتم عباس مؤتمره بالتأكيد على أن نواب نينوى بصدد استدعاء مدير عام المنتجات النفطية لاستيضاح أسباب الأزمة والوقوف على مكامن الخلل، مطالباً الحكومة الاتحادية بوضع حلول جذرية تضمن توفير الوقود لجميع المواطنين دون تحميل محافظة نينوى أعباء إضافية أو معالجة الخلل على حساب استحقاق أبنائها.
ميدانياً، تعيش مدينة الموصل منذ أيام على وقع اختناق حاد في قطاع المحروقات، حيث شهدت محطات التعبئة طوابير انتظار طويلة امتدت لمسافات بعيدة وسط استياء شعبي واسع. وعلى الرغم من تطبيق نظام "الكوبون الإلكتروني" المعتمد بهدف تنظيم عمليات التوزيع ومنع التهريب أو الاحتكار، إلا أن تراجع ساعات عمل المحطات الأهلية وإغلاق بعضها أبوابها بشكل مبكر تسبب في ضغط مضاعف على المحطات الحكومية المحدودة داخل المدينة.
وفي محاولة لاحتواء الموقف، أصدرت شركة توزيع المنتجات النفطية تعليمات مشددة تلزم حصر التزود بالوقود بصاحب الكوبون حصراً، وهو ما قوبل بردود فعل غاضبة من الأهالي والسائقين الذين اعتبروا القرارات "حلولاً ترقيعية" تزيد الإجراءات تعقيداً، مؤكدين أن الأزمة الحقيقية تكمن في ضعف الرقابة وسوء إدارة التوزيع.