شفق نيوز- أربيل
كشف استطلاع للرأي عُرض خلال اجتماع موسع في أربيل، يوم الثلاثاء، أن 91% من موظفي إقليم كوردستان تأثروا سلباً جراء تأخير صرف الرواتب، وما رافق ذلك من مشكلات ونزاعات، وسط دعوات للحكومتين الاتحادية والإقليم إلى حسم الملف بشكل جذري وإبعاده عن الخلافات السياسية والإدارية.
ونظم المجلس الأعلى لشؤون المرأة في كوردستان، اجتماعاً موسعاً بحضور ممثلين عن المنظمات الدولية ومؤسسات حكومة الإقليم، خُصص لعرض نتائج استطلاع شمل 400 شخص من مناطق مختلفة في الإقليم، لتقييم التداعيات الاجتماعية والاقتصادية الناجمة عن تأخر صرف المستحقات المالية.
وقالت رئيسة المجلس الأعلى لشؤون المرأة، خانزاد أحمد، خلال مؤتمر صحفي حضرته وكالة شفق نيوز، إن "هذا الاستطلاع أُجري كـ"تقييم" للوضع الاجتماعي والاقتصادي الناجم عن تأخير صرف المستحقات المالية"، مبينة أن نتائجه أظهرت بروز مشكلات صحية ونفسية واجتماعية، إلى جانب ارتفاع معدلات العنف بسبب نقص الدخل وتأخر الرواتب.
وأضافت أن هذه التداعيات تمثل انعكاساً للصراع القائم بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية، مؤكدة: "نحن لا نلقي باللائمة على أي طرف كمتهم، ولكن يتوجب على جميع صناع القرار عدم زج ملف الرواتب في الخلافات السياسية والإدارية، كون الرواتب حقاً مستحقاً وأساسياً من حقوق المواطنة لكل العاملين".
ودعت خانزاد حكومتي بغداد وأربيل إلى التوصل لآلية مناسبة وجذرية لحسم الملف بشكل نهائي، واتخاذ قرارات حاسمة تضمن عدم تكرار الأزمة.
من جانبه، أكد منسق التوصيات الدولية في حكومة إقليم كوردستان، ديندار زيباري، أن حكومة الإقليم نقلت ملف الرواتب إلى المحافل الدولية، مشيراً إلى أن مجلس حقوق الإنسان الدولي شهد تقديم توصيات من دول أوروبية إلى الحكومة العراقية، تطالب بضرورة حل المشكلات المالية التي يعاني منها العراقيون عموماً، وعدم استمرار أزمة الرواتب في كوردستان.
وأوضح زيباري أن "سكان الإقليم هم مواطنون عراقيون ولهم الحق الكامل في الاستفادة من مستحقاتهم لقاء أعمالهم ونشاطاتهم دون ربطها بأي صراع سياسي"، لافتاً إلى أن حكومة الإقليم ستخوض جولة جديدة من المباحثات مع بغداد بهدف حل الملف نهائياً، ومنع امتداد الخلافات إلى قطاعات أخرى على حساب حقوق الموظفين.