شفق نيوز- السليمانية
بدأ الاتحاد الوطني الكوردستاني بزعامة بافل جلال طالباني، يوم السبت، اتخاذ خطوات عملية لتنفيذ قرار الانسحاب من حكومة إقليم كوردستان، وذلك على خلفية انتخاب هيئة رئاسة برلمان الإقليم من قبل الحزب الديمقراطي الكوردستاني.
وبحسب معلومات حصلت عليها وكالة شفق نيوز، فإن المجلس الحكومي للاتحاد الوطني الكوردستاني شرع باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ قرار الانسحاب من حكومة الإقليم، على أن يمتنع كبار المسؤولين وشاغلي المناصب العليا التابعين للحزب عن العودة إلى ممارسة مهامهم الرسمية اعتباراً من بداية الأسبوع.
وتشير المعلومات إلى أن الاتحاد الوطني يشغل عشرات المناصب القيادية والإدارية في التشكيلة الحكومية التاسعة لإقليم كوردستان، تتوزع بين رئاسة الإقليم ومجلس الوزراء والوزارات والهيئات الحكومية، فضلاً عن مناصب وكلاء الوزارات والمديرين العامين والمستشارين.
وتشمل أبرز المناصب نائب رئيس حكومة الإقليم قوباد طالباني، ونائب رئيس الإقليم جعفر شيخ مصطفى، إلى جانب خمس حقائب وزارية، هي التخطيط التي يتولاها دارا رشيد، والثقافة والشباب برئاسة حمه حمه سعيد، والزراعة والموارد المائية التي تتولاها بيگرد طالباني، وشؤون البيشمركة برئاسة شورش إسماعيل، والتعليم العالي والبحث العلمي التي يتولاها آرام حمه مينه.
كما تضم القائمة أمين عام مجلس الوزراء آمانج رحيم، ورئيس المؤسسة العامة لشؤون الألغام جبار مصطفى، ورئيس هيئة السياحة ژوان صابر، ورئيس الهيئة العامة للمناطق الكوردستانية خارج إدارة الإقليم فهمي برهان.
أما على مستوى وكلاء الوزارات، فتشمل المناصب شيلان عارف في وزارة العدل، وچيتو صالح في الداخلية، و أحمد مفتي في الثروات الطبيعية، ورهيل فريدون في الصحة، وزين الدين مولود في الأوقاف والشؤون الدينية، وعلي عثمان في التجارة والصناعة، فضلاً عن دابان شدله، نائب مسؤول دائرة العلاقات الخارجية في حكومة الإقليم.
ووفقاً للمعلومات، يمتد حضور الاتحاد الوطني داخل المؤسسات الحكومية إلى عشرات المناصب الإدارية والاستشارية، بينها مديرون عامون ونواب مديرين عامين ومستشارون في وزارة المالية، ولا سيما دوائر الجمارك والموازنة والضرائب والتأمين، فضلاً عن دائرة تسجيل الشركات في وزارة التجارة والصناعة.
وتشمل المناصب أيضاً إدارات السدود والخزانات المائية التابعة لوزارة الزراعة، ومؤسسات شؤون الشهداء والمؤنفلين والسجناء السياسيين، إضافة إلى منصب مدير توزيع الكهرباء في إقليم كوردستان الذي يشغله قارمان سليمان، وعدد من المواقع الإدارية الأخرى.
وتأتي هذه التحركات عقب إعلان رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني، بافل جلال طالباني، انسحاب حزبه من التشكيلة الحكومية التاسعة، رداً على انتخاب هيئة رئاسة برلمان كوردستان في جلسة عقدت بغياب الاتحاد الوطني وعدد من القوى السياسية الأخرى.
وكان طالباني قد أعلن، في خطاب متلفز عقب اجتماع المجلس القيادي لحزبه، عدم الاعتراف بجلسة البرلمان ومخرجاتها، واصفاً الحكومة الحالية بأنها حكومة تصريف أعمال "فشلت" في أداء مهامها، ومؤكداً إنهاء مشاركة حزبه فيها.
ويثير بدء تنفيذ قرار الانسحاب تساؤلات بشأن مستقبل إدارة المؤسسات الحكومية في إقليم كوردستان، ولا سيما الوزارات والدوائر التي يشغل الاتحاد الوطني مناصب قيادية فيها، في ظل تصاعد الخلافات السياسية مع الحزب الديمقراطي الكوردستاني وتعثر التفاهمات بشأن تشكيل الحكومة العاشرة.
واستأنف برلمان إقليم كوردستان أعماله، يوم الأربعاء الماضي، الرابع من تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، عبر انتخاب هيئة رئاسته بحضور 52 نائباً من أصل 100، حيث انتُخبت فالا فريد، مرشحة الحزب الديمقراطي الكوردستاني، رئيسة للبرلمان، ورامي نوري، ممثل المكون المسيحي، نائباً لها، ومنى قهوجي، ممثلة المكون التركماني، سكرتيرة للبرلمان.
وجرت الجلسة وسط مقاطعة رسمية من الاتحاد الوطني الكوردستاني وحراك الجيل الجديد وقوى سياسية أخرى، فيما اعتبر الحزب الديمقراطي إعادة تفعيل المؤسسة التشريعية خطوة ضرورية لحماية الكيان الدستوري للإقليم وإنهاء حالة التعطيل.
وكان البرلمان قد دخل في حالة من الجمود منذ الانتخابات التي أُجريت في 20 تشرين الأول/ أكتوبر 2024، وتصدر نتائجها الحزب الديمقراطي الكوردستاني بـ39 مقعداً، يليه الاتحاد الوطني بـ23 مقعداً، وحراك الجيل الجديد بـ15 مقعداً، قبل أن تحول الخلافات بشأن تشكيل الحكومة وتوزيع المناصب دون استكمال انتخاب هيئة رئاسته بعد جلسته الأولى في كانون الأول/ ديسمبر من العام نفسه.