شفق نيوز- السليمانية

كشف اتحاد رجال كوردستان، يوم الأربعاء، عن تسجيل 569 حالة عنف وشكوى، فضلاً عن 57 حالة انتحار ومقتل 25 شخصاً بسبب خلافات أسرية في إقليم كوردستان، منذ مطلع العام الحالي وحتى الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر 2026.

وقال سكرتير اتحاد رجال كوردستان، برهان علي، لوكالة شفق نيوز، إن "الإحصائيات المسجلة خلال الفترة من الأول من كانون الثاني/ يناير وحتى الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر 2026، أظهرت تسجيل 569 شكوى وحالة عنف في مناطق مختلفة من إقليم كوردستان، إلى جانب 57 حالة انتحار و25 جريمة قتل ناجمة عن خلافات أسرية".

وأضاف علي أن "هذه الأرقام تمثل مؤشراً مقلقاً على تصاعد معدلات العنف والمشكلات الأسرية مقارنة بالسنوات الماضية"، مشيراً إلى أن الأزمات الاجتماعية والاقتصادية باتت تلقي بظلالها على استقرار الأسرة والمجتمع.

وأوضح أن "الأزمة المالية وارتفاع معدلات البطالة، إلى جانب حالة عدم الاستقرار السياسي التي تشهدها المنطقة، أسهمت في زيادة الضغوط النفسية والاجتماعية على الأفراد، وانعكست بصورة مباشرة على العلاقات الأسرية، ما أدى إلى تفاقم الخلافات داخل العائلات".

وأشار إلى أن "الضغوط النفسية والمعيشية التي يتعرض لها الأفراد تؤثر في طبيعة تعاملهم مع أفراد أسرهم وأطفالهم، وتزيد من احتمالات نشوب النزاعات والخلافات الزوجية، في ظل تراجع قدرة بعض الأسر على مواجهة التحديات اليومية".

ولفت علي إلى أن "المجتمع الكوردي، شأنه شأن المجتمعات العراقية ومجتمعات الشرق الأوسط، يشهد تحولات اجتماعية متسارعة أثرت في طبيعة العلاقات الأسرية، بعدما كانت الأسرة تشكل الركيزة الأساسية للتماسك الاجتماعي".

وحذر من أن "استمرار الأزمات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، إلى جانب الضغوط النفسية وتراجع الروابط الأسرية، قد يؤدي إلى تفاقم ظاهرة العنف الأسري خلال المرحلة المقبلة"، مؤكداً أهمية معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي تقف وراء تصاعد هذه الحالات، وتعزيز دور الأسرة في الحفاظ على الاستقرار المجتمعي.