شفق نيوز- بغداد

أعلن رئيس كتلة "الإعمار والتنمية" النيابية بهاء الأعرجي، يوم الأحد، رفض كتلته المضي بالقراءة الثانية لمشاريع قوانين الحسابات الختامية دون الرجوع إلى العام 2012، وذلك بهدف الوقوف على "خروقات الإدارة المالية" في تلك الفترة.

وذكر الأعرجي في تدوينة على منصة "إكس" تابعتها وكالة شفق نيوز، أن "تقارير ديوان الرقابة المالية تُظهر خللاً هيكلياً في إدارة مالية الدولة بين 2012 و2015؛ تمثّل في تجاوز التخصيصات، ومنح سلف بعشرات التريليونات خارج القانون، وإطفاء بعضها بلا معززات رسمية، بجانب أخطاء السجلات وتأخير إنجاز الحسابات".

وأشار النائب المنتمي الى ائتلاف "الإعمار والتنمية" بقيادة رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، إلى أن "تمرير هذه المخالفات شكلياً أمر غير مقبول، ومن هذا المنطلق نعلن في كتلة الأعمار والتنمية رفضنا المضي بالقراءة الثانية لمشاريع قوانين الحسابات الختامية لتلك السنوات دون الوقوف على أسباب هذه الخروقات ووضع معالجات جذريّة تضمن المحاسبة وسيادة القانون".

وكان مجلس النواب، قد قرأ في جلسة يوم السبت الماضي، القراءة الأولى لمشروع قانون المصادقة على الحساب الختامي للسنوات المالية 2013، 2014، 2015.

وشهدت الحسابات الختامية للحكومات العراقية بعد عام 2003 تعطلاً شبه كامل، مما أدى إلى غياب الرقابة الفعلية على الإنفاق العام طوال عقدين.

وفي حقبة نوري المالكي الأولى والثانية (2006 - 2014) لم تُقر الحسابات الختامية في مواعيدها الدستورية، وبلغت الفوضى المالية ذروتها عام 2014 الذي أديرت فيه الدولة بلا موازنة عامة وبآلية صرف (1/12).

وفي حقبة حيدر العبادي (2014 - 2018) جرى تمرير الحسابات الختامية المتراكمة لسنوات (2006 - 2011) دفعة واحدة تحت قبة البرلمان عبر تسويات سياسية.

أما الحكومات اللاحقة وصولاً إلى حكومة علي الزيدي الحالية فلا تزال الحسابات الختامية للأعوام من 2016 فصاعداً قيد المراجعة والتدقيق المشترك بين وزارة المالية وديوان الرقابة المالية، ولم يتم تشريعها كقوانين نافذة من قِبل مجلس النواب لغاية اليوم.