شفق نيوز ـ أربيل

من المقرر أن يصل وفد من الإطار التنسيقي إلى أربيل، نهار اليوم الأحد، لبحث ملف رئاسة الجمهورية مع الحزب الديمقراطي الكوردستاني، في محاولة لكسر الجمود السياسي الذي عطّل استكمال استحقاقات تشكيل الحكومة.

وقال عضو الحزب الديمقراطي وفا محمد لوكالة شفق نيوز إن الوفد سيبحث ملف رئاسة الجمهورية مع الديمقراطي، مرجحاً أن يرأسه أو ينضم إليه كل من هادي العامري ومحسن المندلاوي، وقد يلتحق به أيضاً محمد شياع السوداني.

وأضاف أن الإطار التنسيقي يرغب في إنهاء هذا الاستحقاق "بأريحية" لحسم منصب رئيس الوزراء.

وتتزامن الزيارة بينما مع جلسة مقررة للبرلمان العراقي للتصويت على منصب الرئاسة اليوم الأحد، بينما لا يزال الملف متعثراً بفعل تباين المواقف داخل البيت الكوردي، في وقت ينص الدستور على انتخاب رئيس الجمهورية داخل مجلس النواب العراقي وفق آلية تتطلب أغلبية الثلثين في الجولة الأولى، ثم الانتقال إلى منافسة بين المرشحين الأعلى أصواتاً إذا لم تُحسم من الجولة الأولى.

كما تأتي مع نهاية المهلة الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية، إذ ينص الدستور على انتخاب الرئيس خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً من تاريخ انعقاد الجلسة الأولى لمجلس النواب، وباحتساب هذه المدة من الجلسة الأولى التي عُقدت في 29 كانون الأول/ ديسمبر 2025، فإن السقف الزمني يقترب من ليل 28 كانون الثاني/ يناير 2026.

ويتقدّم مرشح الحزب الديمقراطي الكوردستاني فؤاد حسين، ومرشح الاتحاد الوطني الكوردستاني نزار آميدي، واجهة السباق الرئاسي ضمن قائمة المرشحين التي أعلن القضاء العراقي ومجلس النواب تدقيقها والبتّ بأهليتهم، بعد أن جرى تقليص عدد المتقدمين من أكثر من 40 طلباً إلى قائمة نهائية تضم 14 اسماً.

وجرت العادة في النظام السياسي العراقي بعد 2005، أن يذهب منصب رئاسة الجمهورية إلى الكورد مقابل رئاسة الوزراء للكتل الشيعية ورئاسة البرلمان للقوى السنية.

وخلال معظم الدورات السابقة كان الاتحاد الوطني الكوردستاني صاحب الحصة الأبرز في هذا المنصب عبر رؤساء مثل جلال طالباني ثم فؤاد معصوم ثم برهم صالح وصولاً إلى عبد اللطيف رشيد، ما رسّخ تقليداً سياسياً داخلياً بأن الرئاسة أقرب إلى الاتحاد الوطني، قبل أن يقرر الحزب الديمقراطي الكوردستاني الدخول ضمن إطار هذه المنافسة.