شفق نيوز- بغداد
عقد نواب الكتلة الصدرية المستقيلة من مجلس النواب العراقي اجتماعاً تشاورياً في بغداد، بدعوة من زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر.
وقال مصدر في التيار الوطني الشيعي لوكالة شفق نيوز، إن الاجتماع الذي عقد ليل الجمعة، جرى بإشراف وحضور رئيس الكتلة الصدرية النيابية المستقيلة حسن العذاري، وخصص لإبلاغ النواب السابقين بجملة من توجيهات الصدر.
وأضاف المصدر أن التوجيهات تضمنت الاستعداد للاحتفاء بمولد النبي محمد، والإشادة بالتزام النواب السابقين بعدم الدخول في السجالات الإعلامية خلال الفترة الماضية.
ويوافق مولد النبي محمد، وفق المشهور لدى المسلمين الشيعة الإمامية، السابع عشر من ربيع الأول، فيما يعتمد جمهور أهل السنة الثاني عشر من الشهر نفسه تاريخاً للمولد.
وأشار إلى أن الصدر أرسل إلى أعضاء كتلته السابقة هدية تمثلت في أحدث مؤلفاته عن والده المرجع محمد محمد صادق الصدر، فيما تناول الاجتماع أيضاً "الأوضاع التي تمر بها البلاد والمنطقة بصورة عامة وبشيء من التفصيل".
وبشأن المحاولات التي تجريها بعض قوى الإطار التنسيقي لفتح قنوات مع الصدر وإقناعه بالعودة إلى العملية السياسية، قال المصدر إن "المحاولات كثيرة ومستمرة، ومن مختلف المكونات السياسية، لكنها لم تحقق نتيجة"، مضيفاً أن "الأبواب ما تزال مغلقة أمامها، والقرار في هذا الأمر بيد الصدر حصراً".
وكان مصدر خاص قد كشف لوكالة شفق نيوز عن تحرك جديد تقوده إحدى القيادات البارزة في الإطار التنسيقي لفتح قنوات وصولاً إلى "الحنانة"، مقر إقامة الصدر في النجف، في مسعى لإقناعه بالعودة إلى المشاركة السياسية، من دون تسجيل استجابة حتى الآن.
ويأتي الاجتماع في ظل استمرار الصدر على موقفه الذي اتخذه بعد أزمة تشكيل الحكومة في عام 2022، عندما استقال نواب كتلته الـ73 من مجلس النواب في حزيران/ يونيو من ذلك العام، بعدما تصدرت الكتلة الصدرية نتائج انتخابات 2021 لكنها أخفقت، مع حلفائها، في تمرير مشروع تشكيل حكومة أغلبية سياسية.
وعزز الصدر ابتعاده عن المؤسسات السياسية بمقاطعة الانتخابات البرلمانية التي جرت في 11 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، مؤكداً آنذاك رفضه دعم أي حزب أو مرشح، ومربطاً العودة بإصلاحات تشمل مكافحة الفساد وإنهاء المحاصصة وحصر السلاح بيد الدولة.