شفق نيوز- بغداد/ واشنطن
قال مسؤولان عراقي وأميركي، يوم الخميس، إن الولايات المتحدة خفّضت عدد موظفيها الدبلوماسيين في بعثاتها داخل العراق وبعض دول الخليج، مع اتخاذ إجراءات احترازية على خلفية تصاعد التوتر الإقليمي، من دون كشف تفاصيل عن حجم التقليص أو طبيعته.
وأضافا في حديث لوكالة شفق نيوز أن التقليص شمل طواقم في عدد من المواقع، فيما استمر العمل في البعثات المتبقية وفق ترتيبات تشغيلية اعتيادية مع خفض بعض الطواقم والأنشطة غير الأساسية.
وبالتوازي، رفض مسؤول في السفارة الأمريكية لوكالة شفق نيوز التعليق على هذه الأنباء، واكتفى بالقول إن "سفارة الولايات المتحدة في بغداد والقنصلية العامة الأمريكية في أربيل مفتوحتان، وعملياتنا تسير كالمعتاد".
وفي رد على أسئلة بشأن وضع القوات، قال مسؤول في القيادة المركزية الأمريكية سنتكوم التابعة لوزارة الحرب الأميركية لوكالة شفق نيوز إن "الجيش الأمريكي لن يعلّق على تحركات الأفراد أو وضع القوات لأسباب تتعلق بالأمن العملياتي وسلامة العسكريين".
وتأتي التحركات بعد أن نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الأربعاء 18 فبراير شباط، منشورًا على منصة "تروث سوشال" حذّر فيه بريطانيا من "التفريط" بقاعدة دييغو غارسيا، قائلًا إن القاعدة قد تكون مطلوبة في أي عملية عسكرية لدرء "هجوم محتمل" من إيران.
وبالتوازي، صعّدت عدة عواصم تحذيراتها لرعاياها من السفر إلى إيران ودعت الموجودين هناك للمغادرة، إذ دعا رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك مواطنيه إلى مغادرة إيران "فوراً" محذراً من "خطر تصعيد وشيك".
كما كررت الخارجية الأميركية في تنبيهات أمنية حديثة دعوة مواطنيها إلى "مغادرة إيران الآن" في ظل اضطرابات ومخاطر أمنية.
ويجري ذلك بينما استمرت محادثات نووية غير مباشرة في جنيف بوساطة عُمان، من دون الإعلان عن اختراق حاسم.
وعلى المسار العسكري، قالت تقارير غربية إن الجيش الأميركي يستعد لاحتمال عمليات قد تمتد "لأسابيع" إذا أصدر ترمب أمراً بالهجوم، مع توقعات رسمية أميركية برد إيراني وانتقال الاستهداف إلى ما يتجاوز البنية النووية.
وفي السياق نفسه، نقلت "أكسيوس" عن مسؤولين إسرائيليين أن الحكومة تستعد لاحتمال مواجهة واسعة "قد تندلع خلال أيام"، بينما تحدثت مصادر مطلعة عن تقديرات زمنية مختلفة داخل الإدارة الأميركية.