شفق نيوز / بعد مرور عقدين من الزمن على الغزو الأمريكي للعراق، ما يزال آلاف العراقيين ينتظرون نجاح مساعيهم للهجرة إلى الولايات المتحدة، والمتعثرة لأسباب متعددة، بحسب ما أفادت به وكالة "أسوشيتدبرس" الأمريكية.

وترجمت وكالة شفق نيوز؛ تقريرا للوكالة الأمريكية، تناولت فيه تجربة العراقي عمار راشد، الذي لديه مجموعة من الرسائل من القوات الأمريكية التي تشهد على عمله خلال بعض أخطر أيام حرب العراق، إلا أنه وبعد مرور 6 سنوات من تقدمه بطلب الهجرة بموجب برنامج للمترجمين الذين ساعدوا أمريكا، ما زال ينتظر.

 

انتظار مزمن

ويعيش راشد حالياً في الأردن، وقد نقل التقرير عنه قوله "لست مضطرا لإبقائي وعائلتي يعانون من الانتظار لسنوات، إنه شيء محبط بالفعل". 

وبحسب التقرير، راشد أحد آلاف العراقيين الذين جازف الكثير منهم بحياتهم عندما عملوا مع الأمريكيين خلال الحرب وما بعدها، ويحاولون دخول الولايات المتحدة، كما أن نحو 164 ألف عراقي وجدوا مستقراً لهم في الولايات المتحدة.

لكن التقرير، أشار إلى أن المسؤولين الأمريكيين يستشهدون بأسباب عديدة وراء التأخير، بما في ذلك الهجوم على السفارة الأمريكية في بغداد، واختراق قاعدة بيانات اللاجئين، ووباء كورونا وتخفيض المخصصات المالية في برنامج اللاجئين خلال عهد الرئيس دونالد ترامب.

وتابع التقرير أن "العملية تتباطأ احيانا فيما يكافح المتقدمون لإثبات ارتباطهم بالولايات المتحدة"، ونقل عن محمد صبحي الشافعي، المقيم هو وزوجته وأطفاله الأربعة في الأردن، منذ أكثر من 10 سنوات، قوله "هذه ليست حياة.. نريد مستقبلا لاطفالنا".

والشافعي يحاول منذ سنوات توثيق عمله مع مقاول أمني أمريكي كان يعمل لصالح وزارة العدل العراقية، وهو الآن لاجئ مع عائلته في الأردن، وليس بإمكانه العمل ولا تحمل تكاليف إرسال ابنه الأكبر إلى الجامعة، وفقاً للتقرير.

أما بالنسبة إلى راشد، فانه تقدم بطلب هجرة بموجب برنامج آخر يسمح بتقديم 50 تأشيرة في السنة للمترجمين الفوريين الذين لديهم توصية من جنرال.

 

إجراءات أمريكية

وذكر التقرير أن هناك دائماً شكاوى من أن إجراءات المجيء إلى الولايات المتحدة، بأنها تستغرق وقتاً طويلاً، بينما بحثت إدارات متعددة في كيفية جعل البرامج أكثر كفاءة ومن دون تقويض الأمن.

وبناء على متقدم، نوه تقرير أسوشيتد برس، إلى أن المسؤولين الأمريكيين تحدثوا عن خطوات مثل تعزيز أعداد الموظفين بهدف تسريع معالجة التأشيرات.

كما لفت إلى إعادة السفارة الأمريكية في بغداد، فتح خدمات قنصلية محدودة بعد اغلقت طوال ثلاث سنوات بعد هجوم العام 2019 على السفارة.

أما بالنسبة إلى البرنامج الأمريكي لاستيعاب اللاجئين الذي كان تعرض لتخفيضات تاريخية خلال عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، فقد بدأ يتعافى فقط خلال الأشهر القليلة الماضية.

 

مصير مجهول

وتابع التقرير أن راشد والشافعي ما يزالان يرغبان في المجيء إلى الولايات المتحدة، إذ أمضى راشد معظم حياته في العراق، والآن أصبح الأمر خطيراً بالنسبة إليه، بسبب العمل الذي قام به لصالح الجيش الأمريكي، وكان إلى جانب القوات الأمريكية التي قاتلت "جيش المهدي"، التابع لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، في العام 2008.

ولفت التقرير الأمريكي، إلى أن "الأشخاص الذين يعملون لمساعدة راشد، يشعرون بالإحباط أيضاً.

ونقل التقرير، عن محامي راشد، ويس بيكارد، قوله إن "راشد أنجز إجراءات المقابلة القنصلية في العام 2019 عندما كان هناك احتمال أكبر بالحصول على التأشيرة بسرعة".

ومنذ ذلك الوقت، تجمدت إجراءات هجرة راشد بسبب ما يسمى مرحلة "الرفض من أجل المعالجة الإدارية" والتي تتضمن التدقيق في خلفيته، وحيث لا تتوفر أمامه تفاصيل حول موعد انتهاء العملية.

ونقل التقرير أيضاً، عن جينيفر باتوتا، المحامية لدى "المشروع الدولي لمساعدة اللاجئين"، قولها إن "مجموعة من الأسباب التي تتسبب في تعليق إجراءات الموافقة على أشخاص، من بينها عمليات التدقيق في خلفيته بسبب مثلاً تشابه الأسماء مع من تشتبه بهم السلطات".

أما الأمريكي كيفن براون فقد عمل مع راشد خلال جولتين له في العراق، وكتب من أجله خطاب توصية، حيث نقل التقرير عنه وهو الآن متقاعد من الجيش ويقيم في ولاية كونيتيكت، قوله إنه يشعر بالإحباط لأن شخصا كان يعمل معه عن كثب وكان بمثابة "يده اليمنى"، ما يزال ينتظر إجراءات الهجرة"، مؤكداً رغبته أن يصبح راشد مواطناً أمريكياً.

ترجمة: وكالة شفق نيوز