شفق نيوز- ترجمة خاصة

سلط موقع "Persecution.org" التابع لمنظمة "الاهتمام المسيحي الدولية" الضوء على مقطع الفيديو المنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي والذي يظهر وقوع أضرار واسعة داخل كنيسة مار كيرياكوس في قرية شرانيش في محافظة دهوك، وهو ما أثار قلق الآشوريين وغيرهم من المسيحيين ازاء مصير احدى الكنائس التاريخية في المنطقة.

وبحسب تقرير الموقع المتخصص بالاخبار المسيحية، ترجمته وكالة شفق نيوز، فإن الفيديو يظهر عمليات تخريب للمقاعد واشياء محطمة على الارض بينها مزهرية كبيرة، وعلامات اخرى على عمليات تخريب تعرضت لها الكنيسة.

واشار تقرير الموقع المسيحي، الذي يتخذ من واشنطن مقرا له، الى ان منظمة "الاهتمام المسيحي الدولية" خلصت الى ان هذه المشاهد والصور نشرها كاهن كلداني زائر يعيش حاليا في استراليا، وكان قد نشر مقاطع فيديو للخراب الى جانب صور اخرى من زيارته الاخيرة في المنطقة.

لكن التقرير لفت الى انه لم يتم التحقق من المشاهد المصورةوالظروف المحيطة بالتخريب بشكل مستقل من قبل مصادر اخرى.

ووفق التقرير فإن كنيسة مار كيرياكوس، الواقعة في قرية شرانيش الاشورية التاريخية بالقرب من زاخو، تعود الى قرون عدة وتشكل جزءا من التراث الديني والثقافي لمجتمع تعود جذوره في شمال بلاد ما بين النهرين لاجيال.

وبحسب تقرير الموقع المسيحي، فان هذه الفيديوهات أثارت سريعا ردود فعل عاطفية من الاشوريين حول العالم، من بينهم حساب على وسائل التواصل باسم "آلام اشورية"، الذي اعرب عن اسفه للدمار قائلا انه "من المحزن رؤية كنيسة مار كيرياكوس في شرانيش بهذه الحالة.. وهو مكان احتفظ بذكريات اجيال كاملة، وشهد افراحهم واحزانهم، والان يقف في صمت وسط مشهد موجع للقلب". 

وطبقاً للتقرير، فإن هذه الكنيسة "ليست مجرد هيكل من الحجر والجدران، فهيجزء من تاريخ وهوية وذاكرة جماعية لقرية بأكملها لا يزال اهلها يحملونها معهم اينما كانوا." واضاف انه حتى الان "لا نعرف السبب الحقيقي لما حدث، ولانرغب في اتهام اي شخص بدون دليل.. الا ان رؤية هذا الارث في هذه الحالة تثير حزنا عميقا وتطرح العديد من الاسئلة."

ولم يظهر حتى الان تفسير رسمي لما قد حدث في الكنيسة، كما لم تصدر اي بيانات من سلطات الكنيسة او المسؤولين المحليين تتعلق بالفيديوهات.

ونبه التقرير، الى ان الغموض الذي يلف هذه الحادثة، ادى الى تزايد الدعوات لتقديم مزيد من المعلومات وجهود لتوثيق وحفظ التراث الديني للمجتمعات المسيحية الاصلية في العراق.

وذكر التقرير، بان القرى الاشورية في شمال العراق تحملت عقودا من الصراع والتهجير والتغييرات الديموغرافية، بينما لحقت بالعديد من الكنائس والاديرة في المنطقة الاضرار طوال سنين، اما بسبب الحروب او بسبب الاهمال والتهجير القسري. 

وبين أن الاديرة التاريخية التي كانت تؤمن الخدمات لمجتمعات مزدهرة، فانها اصبحت تحظى بالرعاية المتزايدة من جانب مجموعات صغيرة او عائلات من الشتات، تأمل بالحفاظ على تراثها العائلي.

وفيما يتعلق بالآشوريين والكلدانيين، فإن كنائس مثل مار كيرياكوس، تمثل ما هو اكثر بكثير من مجرد معالم معمارية، اذا انها تجسد قرونا من الايمان والذاكرة والهوية الطائفية في منطقة شهدت موجات متكررة من الاضطرابات.

وخلص التقرير، إلى أن الظروف التي احاطت بعملية التخريب الذي تعرضت له الكنيسة، غير مؤكدة، كما اعتبر ان هذه الصور أثارت المخاوف بشأن هشاشة مواقع التراث المسيحي في الشرق الأوسط والتحديات المتواصلة التي تواجه هذه المجتمعات التي يسبق وجودها في المنطقة، قيام الحدود السياسية المعاصرة بقرون.