شفق نيوز- واشنطن
نقلت شبكة إخبارية أميركية، يوم الخميس، عن مصادر استخباراتية، بأن روسيا بدأت شحن مكونات للطائرات المسيّرة وذخائر ومادة "تي إن تي" المتفجرة إلى إيران عبر بحر قزوين، في خطوة تهدف إلى مساعدة طهران على تعويض جزء من ترسانتها التي تضررت خلال الحرب.
وذكرت شبكة "إن بي سي نيوز" الأميركية، في تقرير حصري، أنها حصلت على وثيقة حكومية أوروبية، وتحقق منها مسؤول غربي، تشير إلى أن الشحنات الروسية تشمل أيضاً مواد يمكن استخدامها في إنتاج رؤوس حربية للصواريخ الباليستية، استناداً إلى تحليل صور أقمار صناعية.
وبحسب التقرير، عبرت أكثر من 20 سفينة روسية بحر قزوين لنقل الشحنات إلى ميناء أمير آباد الإيراني، فيما يخضع عدد كبير من هذه السفن لعقوبات أميركية وأوروبية. وتدير بعض السفن شركة "إم جي فلوت"، التي فرضت عليها الولايات المتحدة عقوبات منذ عام 2024.
ويكتسب المسار البحري أهمية استراتيجية بالنسبة لموسكو وطهران، نظراً إلى أن بحر قزوين مغلق وتحده خمس دول هي روسيا وإيران وأذربيجان وكازاخستان وتركمانستان. كما لا توجد فيه قوات بحرية غربية دائمة، ما يجعل اعتراض الشحنات أكثر صعوبة.
وأشار التقرير إلى أن بعض السفن تستخدم أساليب لتقليل إمكانية رصد تحركاتها، من بينها إيقاف أنظمة التعريف الآلي AIS خلال عمليات العبور.
ويعكس تدفق هذه الشحنات تحولاً لافتاً في طبيعة التعاون العسكري بين موسكو وطهران. فبعد أن زودت إيران روسيا بأعداد كبيرة من الطائرات المسيّرة، ولا سيما مسيّرات "شاهد" المستخدمة في الحرب الأوكرانية، أصبحت موسكو تقدم دعماً لطهران لإعادة بناء جزء من قدراتها الهجومية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال في وقت سابق إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أبلغه بأن موسكو لا تبيع أسلحة لإيران.