شفق نيوز- طهران
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء الأحد، أن مضيق هرمز "غير مغلق" وأن تردد السفن يعود إلى مخاوف شركات التأمين من الحرب، فيما أعلنت الخارجية الإيرانية استمرار الملاحة مع منع السفن المرتبطة "بالأطراف المعتدية".
وقال عراقجي، في تغريدة على منصة "إكس" رداً على الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن "مضيق هرمز ليس مغلقاً"، مشيراً إلى أن تردد السفن يعود إلى خشية شركات التأمين من الحرب التي "اخترتَ أنتَ إشعالها، وليس إيران".
وأضاف: "لن تتأثر أي شركة تأمين - ولا أي إيراني - بمزيد من التهديدات. حاولوا الاحترام"، متابعاً: "لا يمكن أن توجد حرية الملاحة دون حرية التجارة. احترم كليهما، وإلا فلن تتوقع أيًا منهما".
وفي السياق، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، مساء الأحد، أن مضيق هرمز "ليس مغلقاً ولم تتوقف الحركة البحرية فيه"، مؤكدة اتخاذ "مجموعة من التدابير لضمان عدم سوء استخدام المعتدين وحلفائهم للمضيق لتعزيز أهدافهم العدوانية ضد البلاد".
وذكرت الوزارة أن طهران "لطالما احترمت مبدأ حرية الملاحة وأمن وسلامة الإبحار وعملت على مدار سنوات طويلة لصون هذه المبادئ في المسطحات البحرية للمنطقة، بما في ذلك الخليج ومضيق هرمز وبحر عمان"، مشيرة إلى أن "احترام هذه المبادئ لا يمكن تصوره إلا في ظل احترام السيادة والحقوق السيادية للدولة الساحلية".
وأضافت أن "العدوان العسكري الأميركي والكيان الصهيوني ضد إيران فرض وضعاً خطيراً على منطقة الخليج ومضيق هرمز أثرت تداعياته بشكل مباشر على سلامة وأمن الملاحة والشحن البحري"، مبينة أن إيران "اتخذت مجموعة من التدابير لضمان عدم سوء استخدام المعتدين وحلفائهم لمضيق هرمز لتعزيز أهدافهم العدوانية ضد إيران".
وأوضحت أن إيران "منعت مرور السفن المملوكة أو المرتبطة بالأطراف المعتدية والمشاركين في العدوان"، بالتوازي مع "اتخاذ تدابير احترازية لمنع فرض مخاطر مضاعفة على السفن والبحارة في الخليج ومضيق هرمز وبحر عمان".
وأكدت الخارجية الإيرانية أن "السفن والوسائل التابعة للأطراف المعتدية وغيرهم من المشاركين في هذا العدوان لا تتوفر فيها صفة المرور العادي وغير المعادي عبر مضيق هرمز"، مشيرة إلى أن "السفن غير المعادية أو المرتبطة بدول أخرى بإمكانها الاستفادة من المرور الآمن في المضيق بالتنسيق مع الجهات الإيرانية المختصة".
وكان ترمب قد حذر، في منشور على منصة "تروث سوشيال"، الأحد، قائلاً: "إذا لم تقم إيران بفتح مضيق هرمز بشكل كامل، ومن دون تهديد، خلال 48 ساعة من هذه اللحظة تحديداً، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمّر محطات الطاقة المختلفة لديهم، بدءاً من الأكبر أولاً".
في المقابل، قال مقر "خاتم الأنبياء" العسكري الإيراني إن طهران سترد على أي هجوم ضد بنيتها التحتية للطاقة باستهداف بنى الطاقة والتكنولوجيا التابعة لأميركا وإسرائيل، فيما كرر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف التهديد بأن منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية في الشرق الأوسط قد تتعرض "لتدمير لا رجعة فيه" حال استهداف محطات الطاقة الإيرانية، محذراً من أن رد إيران سيرفع أسعار النفط لفترة من الزمن.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد ميداني كبير تشهده المنطقة، إذ هاجمت إيران منطقتي ديمونة وعراد جنوبي إسرائيل بعد ساعات من إعلان هيئة الطاقة الذرية الإيرانية أن واشنطن وتل أبيب نفذتا هجوماً على منشأة نطنز النووية.
وكانت إسرائيل والولايات المتحدة قد شنتا في 28 شباط/فبراير الماضي هجوماً متواصلاً على إيران، ما أودى بحياة المئات بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي، وفي 2 آذار/مارس الجاري اتسعت رقعة الحرب إقليمياً لتشمل لبنان عقب دخول حزب الله فيها، قبل أن ترد إيران على الهجوم الأميركي-الإسرائيلي، ما أسفر عن تداعيات واسعة في دول المنطقة شملت العراق وإسرائيل والأردن والكويت والبحرين وقطر والإمارات والسعودية.