شفق نيوز- بغداد

حمّل الخبير الاقتصادي علي دعدوش، يوم الخميس، بعض السياسيين وحالة "عدم اليقين" والمضاربة، مسؤولية ارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي امام الدينار العراقي.

وقال دعدوش لوكالة شفق نيوز، إن التصريحات "غير المسؤولة" لبعض السياسيين وغير المختصين تؤثر بشكل مباشر في الأسواق المحلية، ولا سيما سعر الصرف، فضلاً عن حالة عدم اليقين والمضاربة، ما يؤدي إلى زيادة الطلب على الدولار في السوق الموازية وارتفاع سعر صرفه.

وبين أن "المعروض الدولاري" في السوق يأتي أيضاً من الدولار العكسي أو الراجع من المسافرين وشركات السفر وبعض شركات الصيرفة التي تنسق أعمالها مع المواطنين الذين يشترون الدولار بالسعر الرسمي عبر نافذة السفر أو العلاج أو الدراسة وغيرها من الأغراض التي حددها البنك المركزي العراقي مسبقاً.

وأضاف أن هذا المعروض تراجع كذلك بسبب انخفاض الدولار لدى محافظ التجار والمستوردين في الخارج، نتيجة تأخر التحويلات الرسمية المخصصة لاستيرادات السلع والخدمات.

وأوضح أن ارتفاع سعر الصرف ينعكس بشكل مباشر على الأسعار المحلية، كون العراق مستورداً لمختلف السلع، ما يؤدي إلى تضخم مستورد ينعكس على أسعار السلع والخدمات، فضلاً عن الرسوم والضرائب الجمركية التي ارتفعت، الأمر الذي أسهم في زيادة الأسعار في الأسواق المحلية.

وأشار دعدوش إلى أنه لا يعتقد أن البنك المركزي سيتخذ إجراءً فعلياً أو يتدخل مباشرة في السوق الموازية للصرف، مبيناً أن البنك يتبنى نظام الصرف الرسمي وأن التحويلات المالية تجري عبر الجهاز المصرفي.

ولفت إلى أن البنك المركزي يمكنه التدخل من خلال إحدى أدواته، وهي التوجيه المستقبلي لطمأنة التجار والمستوردين والشارع بشكل عام، بشأن استمرار تدفق الدولارات النقدية عبر الشحنات الشهرية أو نصف الشهرية التي يرسلها الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وارتفع سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي تدريجياً خلال الأيام الماضية، ليقترب اليوم الخميس من مستوى 160 ألف دينار مقابل 100 دولار.