شفق نيوز/ ترجمة خاصة‏

تواجه خطط تحويل مدينة "غيلانغرب"، بمحافظة كرمانشاه في شرق ‏كوردستان (غربي إيران)، إلى مركز صناعي لمعالجة "القار" الطبيعي ‏‏(البيتومين) عقبات هيكلية بارزة جراء العقوبات الدولية ونقص الطاقة، ‏ما يبقي الاستثمار في هذا القطاع رهناً لتصدير المواد الخام منخفضة ‏القيمة.‏

وتستحوذ "غيلانغرب" على نحو 70% من إجمالي "القار" الطبيعي في ‏إيران، باحتياطيات مؤكدة ومحتملة تُقدر بنحو 2.5 مليون طن.

ورغم ‏الأهمية الاستراتيجية للخام في صناعات العزل، الطلاء، حفر الآبار، ‏والأسفلت المطور يقتصر النشاط الحالي على طحن بدائي لتحويله إلى ‏مسحوق يُباع بأبخس الأسعار، ما يحرم الاقتصاد المحلي من عوائد ‏مالية وفرص عمل تحد من البطالة.‏

وبحسب تقرير لوكالة "مهر" الايرانية ترجمته وكالة شفق نيوز، فقد ‏أوضح رسول إسكندري، مسؤول المناجم في محافظة كرمانشاه، أن ‏‏"قطاع التعدين يعاني من عدم اكتمال سلسلة القيمة، إذ يوفر 28 منجما ‏نحو 500 فرصة عمل مباشرة فقط"، عازياً تعثر إنشاء مصانع معالجة ‏متقدمة إلى غياب التكنولوجيا الحديثة جراء العقوبات.‏

وأشار إلى أن الاستخراج ما يزال تقليدياً، وأن ضعف شبكات الطرق ‏ونقص الكهرباء يمثلان العائق الأكبر أمام المستثمرين.‏

وكشف إسكندري عن "توجه لإدخال الرقابة الذكية بالطائرات المسيرة ‏لتقدير حجم الإنتاج بدقة، وتفعيل رسوم التلوث البيئي لتأهيل الأراضي ‏المتضررة".‏

من جانبه، أعلن حاكم غيلانغرب، حشمت رضائي، بدء تخصيص أراض ‏لإقامة "مدينة صناعية تخصصية للقار" لاستقطاب الصناعات التحويلية، ‏مع فرض رقابة بيئية صارمة لحماية الزراعة والسكان. ‏

وأكد رضائي، أن تقديم التسهيلات المالية للمناجم بات مشروطا بخلق ‏وظائف مستدامة يتم رصدها عبر التأمين الاجتماعي لمنع انحراف ‏الموارد. وفي ظل أزمة "ناترازي" الطاقة (عدم التوازن بين الإنتاج ‏والاستهلاك) في إيران، ألزمت السلطات المصانع بالتوجه نحو الألواح ‏الشمسية ومولدات الديزل لتفادي انقطاع الإنتاج في مواسم الذروة.‏

ويرى مراقبون، أن تحول المدينة إلى مركز إقليمي للمنتجات المشتقة ‏يظل رهنا بمدى النجاح في جذب الاستثمارات، وكسر العزلة ‏التكنولوجية، وتأمين بنية تحتية مستدامة للطاقة.‏