شفق نيوز- متابعة

وثق المصور العراقي حمد الشاهر، يوم الخميس، مشهداً لطفلة من سكان الأهوار تستخدم قارباً تقليدياً للذهاب إلى المدرسة في صورة ساحرة تجمع بين الطفولة والإصرار.

وكان الشاهر يوثق الحياة اليومية في أهوار العراق، التي تعد إرثاً طبيعياً عالمياً، عندما لفتت الطفلة انتباهه.

وقال في مقابلة مع موقع "سي أن أن" بالعربية، إن "المشهد بالنسبة لي اختصر الكثير من تفاصيل الحياة في الأهوار؛ الماء الذي يشكل جزءاً أساسياً من حياة السكان، وفي الوقت ذاته الطريق الذي يسلكه الأطفال للوصول إلى مدارسهم".

وتابع: "لم تكن الصورة بالنسبة لي مجرد لقطة لطفلة على قارب، إنما لحظة تختصر علاقة الإنسان بالمكان".

ويتمنى المصور أن تشعل صورته فضول المشاهد "ويتوقف للحظة ويتساءل عن القصة الموجودة خلف الصورة. من هي هذه الطفلة؟ إلى أين تذهب؟ وكيف تبدو حياتها اليومية؟ أتمنى أيضاً أن يشعر بالقرب من الأهوار وأهلها، وأن يرى المكان ليس فقط كمنظر طبيعي، وإنما كبيئة يعيش فيها الناس ولهم قصص وأحلام وتحديات".

وبدأ اهتمام المصور بالأهوار بسبب ارتباطه بجنوب العراق وقربه من بيئته ومجتمعاته. ومع الوقت، أصبح يعود إليها بشكل متكرر لتوثيق تفاصيل الحياة هناك.

كما أنه يرى أهمية في توثيقها في وجه التحديات التي تواجهها، فقال: "التغيرات البيئية والمناخية التي شهدتها المنطقة جعلتني أشعر بأهمية توثيق هذه التفاصيل قبل أن تتغير أو تختفي".

وبحسب بيان نشره الموقع الرسمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي "UNDP"، تواجه أهوار العراق ومجتمعاتها تحديات سياسية واجتماعية واقتصادية وأمنية، منها تدهور البيئة الشديد وغياب شبه كامل للبنية التحتية اللازمة لدعم الحياة اليومية للمجتمعات، فضلاً عن التأثير السلبي لتغير المناخ.