شفق نيوز- متابعة

تراهن شركة "ميتا" بقوة على تطوير وكيل ذكاء اصطناعي موجه للمستهلكين، بالتزامن مع توسيع استثماراتها في الأجهزة القابلة للارتداء والمدعومة بالذكاء الاصطناعي، فيما وصف الرئيس التنفيذي للشركة مارك زوكربيرغ المرحلة الحالية في القطاع بأنها "وقت جامح للبناء".

واستهل زوكربيرغ كلمته الرئيسية في المؤتمر السنوي للشركة "كونكت"، بالقول إن العاملين في قطاع الذكاء الاصطناعي لديهم "مجموعة واسعة من الآراء بشأن الكيفية التي سيسير بها المستقبل".

ونأى زوكربيرغ بـ"ميتا" عن الدعوات التي أطلقتها شركات منافسة مؤخراً إلى إبطاء منسق لتطوير الذكاء الاصطناعي المتقدم، قائلاً إن مختبرات الذكاء الاصطناعي الفردية يمكنها وينبغي لها ضمان سلامة التكنولوجيا التي تطورها.

وقال زوكربيرغ: "نعتقد أن أفضل طريقة لصنع مستقبل إيجابي للجميع هي وضع القوة في أيدي الأشخاص"، مضيفاً أن الشركة تؤمن بأن "تمكين الأشخاص هو مصدر الازدهار في العالم"، وأن "أسمى غاية للذكاء الفائق هي الإبداع والاختراع، وليس الأتمتة".

وأضاف أن الطريق إلى مستقبل آمن يتمثل في "نشر هذه التكنولوجيا على نطاق واسع وإنشاء الضوابط والتوازنات المناسبة، بدلاً من تركيزها في أيدي قلة فقط".

ويرى زوكربيرغ منذ فترة طويلة أن الأجهزة القابلة للارتداء والمدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تحل في نهاية المطاف محل الهواتف الذكية باعتبارها الوسيلة الرئيسية التي يتفاعل من خلالها الأشخاص مع التكنولوجيا.

وخلال المؤتمر، كشفت "ميتا" عن مجموعة واسعة من التحديثات لنظاراتها الذكية وأجهزة الواقع الافتراضي، التي تتيح للمستخدمين التحكم في واجهاتها باستخدام الصوت والعينين وحركات اليد والأصابع.

"ميتا تشارم"

كما كشف زوكربيرغ عن جهاز صغير محمول باليد يحمل اسم "ميتا تشارم"، ويستخدم وكيل الذكاء الاصطناعي الجديد "ميوز إيه. آي"، في خطوة توسع جهود الشركة في مجال الأجهزة إلى ما هو أبعد من نظاراتها الذكية.

ويبلغ حجم الجهاز، الذي يعتمد على الذكاء الاصطناعي، نحو حجم علبة سماعات "إيربودز" من أبل، ويضم شاشة تعمل باللمس يبلغ قطرها نحو بوصتين، إضافة إلى اتصال مدمج بشبكة الجيل الخامس.

وأعلنت "ميتا" أن جهاز "تشارم" سيكون جاهزاً للشحن خلال موسم الأعياد في كانون الأول/ ديسمبر المقبل، من دون الكشف عن سعره.

وقال زوكربيرغ خلال فعالية "ميتا كونكت" السنوية الخاصة بالأجهزة، والتي أقيمت في مينلو بارك بولاية كاليفورنيا، إن الشركة "تجمع تجربة ميوز بالكامل، بما في ذلك مجموعة الصوت والأفاتار، في جهاز صغير يمكن تعليقه في سلسلة المفاتيح ويكون متاحاً دائماً للتحدث إليه".

ويأتي إعلان "ميتا" في وقت تبحث فيه شركات وادي السيليكون عن خليفة محتمل للهواتف الذكية، وتضخ مليارات الدولارات في تطوير أجهزة تعتمد على برمجيات ذكاء اصطناعي قادرة على رؤية العالم المحيط وسماعه والاستجابة له.

وتشمل هذه الرهانات النظارات الذكية والدبابيس القابلة للارتداء، وصولاً إلى الأجهزة الصغيرة المحمولة باليد، وسط توقعات بأن يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل الطريقة التي يتفاعل بها المستهلكون مع التكنولوجيا، رغم عدم وضوح الشكل الذي سيحظى بانتشار واسع في نهاية المطاف.

وبدأت "ميتا" رهاناتها في هذا المجال عبر النظارات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، فيما تحولت شراكتها مع "إيسيلور لوكسوتيكا" و"راي-بان" إلى واحدة من أبرز النجاحات في هذه الفئة.

كما عرضت الشركة، أمس الأربعاء، أول جهاز للواقع الافتراضي بدا نحيفاً بما يكفي ليشبه النظارات، إلى جانب نظارات ذكية صممت من دون كاميرات، في محاولة لتهدئة ردود الفعل المتزايدة بشأن الخصوصية المرتبطة بأجهزة الذكاء الاصطناعي القادرة على تصوير مقاطع الفيديو والتقاط صور للأفراد دون موافقتهم.