شفق نيوز- كركوك

احتضن قصر الثقافة والفنون في كركوك، يوم الأحد، ندوة ثقافية بمناسبة مرور 105 أعوام على انطلاق الحركة المسرحية في المدينة، استعرضت أبرز محطاتها التاريخية، وشهدت دعوات إلى توثيق إرثها وتوفير الدعم اللازم لتطويرها.

وقال مدير قصر الثقافة والفنون في كركوك يوسف الطيب، لوكالة شفق نيوز، إن الندوة تأتي ضمن برنامج يهدف إلى توثيق الإرث الثقافي للمدينة وتسليط الضوء على رموزها الإبداعية، مؤكداً أن المسرح يمثل أحد أبرز روافد الهوية الثقافية لكركوك ويستحق دعماً أكبر عبر تطوير البنى التحتية، ورعاية الطاقات الشابة، وتشجيع الإنتاج المسرحي.

وشهدت الندوة، التي أقيمت تحت شعار "وفاءً للرواد واستشرافاً لمستقبل المسرح"، محاضرة للأديب والمسرحي محمد خضر الحمداني، أدارها الإعلامي جمال كريم عبد الرحمن، بحضور نخبة من الأدباء والفنانين والمهتمين بالشأن الثقافي.

وأكد الحمداني أن كركوك تمتلك إرثاً مسرحياً يمتد لأكثر من قرن، لكنه ما يزال بحاجة إلى مزيد من الاهتمام عبر إنشاء قاعات مسرح حديثة وتوفير بيئة مناسبة للنهوض بالحركة المسرحية.

وأشار إلى أن انطلاقة المسرح في كركوك ارتبطت بالكنائس والمدارس الدينية المسيحية، مشيداً بدورها في تأسيس الحركة المسرحية، ومستعرضاً إسهامات الرائد نعوم فتح الله سحار، أحد أوائل كتّاب المسرح في العراق، ودوره في تعليم اللغات.

وأضاف أن أول مسرحية قُدمت في كركوك كانت "أم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب والأرملة" عام 1921، قبل أن يشهد المسرح ازدهاراً في خمسينيات القرن الماضي مع نشاط فرقة شركة نفط العراق التي قدمت أعمالاً عراقية وعالمية، ثم واصلت الفرق المحلية ترسيخ مكانة المدينة على خارطة المسرح العراقي.

كما استعرض الحمداني النشاط المسرحي خلال تسعينيات القرن الماضي، ومنه مسرحية "الباب العالي" التي حظيت بإقبال جماهيري واسع.

وشهدت الندوة مداخلات أكدت أهمية الحفاظ على الإرث المسرحي في كركوك وتوثيقه للأجيال المقبلة، قبل أن تختتم بتكريم الحمداني تقديراً لجهوده في توثيق تاريخ المسرح الكركوكي.