شفق نيوز- متابعة
رصد فريق من الباحثين مجرة جديدة تُعرف باسم (NGC 1052-DF9 )، تبعد نحو 67 مليون سنة ضوئية عن الأرض، وفق ما نشره موقع "ساينس أليرت".
وتبدو المجرة المكتشفة حديثاً، وكأنها تخلو تقريباً من المادة المظلمة، في ظاهرة تتحدى الفهم التقليدي لتكون المجرات.
وعادةً، تتشكل المجرات داخل هالات ضخمة من المادة المظلمة، التي توفر قوة الجاذبية اللازمة لتجمع النجوم والغازات.
لكن مجرة (DF9) تنضم الآن إلى مجرتين أخريين هما (DF2 وDF4)، سبق أن أثارتا دهشة العلماء بسبب افتقارهما الواضح للمادة المظلمة.
والمجرات الثلاث تقع في سلسلة واحدة من المجرات مصطفة بشكل متقارب، ما دفع العلماء للاعتقاد بأنها تشكلت معا نتيجة "حدث كوني عنيف وغير مألوف".
وقال مايكل كيم، عالم الفيزياء الفلكية من جامعة ييل، الذي قاد الدراسة، إن "معظم المجرات في الكون تهيمن عليها المادة المظلمة، لكن مجرات (DF2 وDF4 وDF9)، تبدو استثناءات نادرة للغاية".
وأكد أن "النتائج الحالية تمثل أحد أقوى الأدلة على أن هذه المجرات نشأت خلال حدث أدى إلى فصل المادة العادية عن المادة المظلمة".
رغم أن العلماء لا يعرفون طبيعة المادة المظلمة، فإنهم يعتقدون أنها تشكل نحو خمسة أضعاف كمية المادة العادية الموجودة في الكون.
وبدأت القصة عام 2018، عندما اكتشف فريق بقيادة عالم الفلك، بيتر فان دوكوم، مجرة (DF2)، التي بدت فقيرة للغاية بالمادة المظلمة.
وبعد عام واحد فقط، اكتشف الفريق مجرة أخرى مشابهة هي (DF4)، وتقع في المنطقة نفسها من الفضاء.
وفي عام 2022، تبين أن المجرتين جزء من سلسلة تضم نحو 12 مجرة مصطفة على شكل خط واحد.
وفي عام 2025 أظهرت الدراسات أن جميع هذه المجرات تتحرك في الاتجاه نفسه، ما عزز فرضية أنها نشأت نتيجة "حدث واحد".
وتابع كيم: "لم يسبق أن رصدت سلسلة من المجرات الخالية من المادة المظلمة بهذا الشكل".
ويرجح الباحثون أن هذه المجرات ولدت بعد اصطدام "مجرتين قزمتين" ببعضهما، وفي أثناء الاصطدام، تمر النجوم والمادة المظلمة عبر بعضها بعضاً دون أن تتوقف، بينما تتصادم سحب الغاز العادي وتتباطأ، لتبقى متجمعة في منطقة واحدة.
وبعد مرور الزمن، يتكثف هذا الغاز مكونا نجوما ومجرات جديدة، لكنها تكون فقيرة جدا بالمادة المظلمة، بحسب "ساينس أليرت".
ويرى العلماء أن هذه النتائج لا تساعد فقط على فهم كيفية تشكل هذه المجرات، لكنها تقدم أيضا أدلة مهمة على أن "المادة المظلمة" حقيقية وموجودة بالفعل.