شفق نيوز- متابعة
قد لا تكون الفاكهة هي المشكلة عندما يتعلق الأمر بسكر الدم، بل قد تكمن المسألة في ما الذي تأكله معها وكمية ما تتناوله منها.
فاختيار التوقيت والكمية وطريقة الجمع مع الأطعمة الأخرى يمكن أن يغيّر سرعة انتقال الغلوكوز إلى الدم، ويجعل الارتفاع أكثر تدرجًا.
وبحسب تقرير نشره موقع "فري ويل هيلث"، عرض 4 اختصاصيين في التغذية التركيبات التي يفضلونها عند تناول الفاكهة للمساعدة على دعم استقرار سكر الدم والشعور بالشبع مدة أطول.
ولا تعني هذه النصائح ضرورة تجنب تناول الفاكهة بمفردها، كما أنها لا تضمن منع ارتفاع السكر، لكنها قد تجعل الزيادة أكثر تدرجا.
العنب مع الكاجو
يحتوي العنب على سكريات طبيعية، ولذلك يمكن أن يؤدي تناول كمية كبيرة منه إلى ارتفاع سكر الدم، لكن الجمع بينه وبين حفنة معتدلة من الكاجو يضيف البروتين والدهون والألياف إلى الوجبة.
وتحتاج هذه العناصر إلى وقت أطول للهضم مقارنة بالكربوهيدرات، ما قد يساعد على إبطاء امتصاص السكر وجعل تأثير العنب في مستوى الغلوكوز أكثر تدرجا.
كما يوفر الكاجو المغنيسيوم، وهو معدن يؤدي دورا في عدد من العمليات المرتبطة بعمل الإنسولين واستقلاب الغلوكوز.
ويمكن استبدال الكاجو بأنواع أخرى من المكسرات، مع الانتباه إلى حجم الحصة بسبب ارتفاع محتواها من السعرات الحرارية.
الفراولة مع الجبن القريش
وتعد الفراولة من الفواكه ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض نسبيا، كما توفر الألياف ومضادات الأكسدة.
ويمكن تناولها مع الجبن القريش لإضافة البروتين إلى الوجبة الخفيفة.
وقد يساعد الجمع بين ألياف الفراولة وبروتين الجبن على إبطاء عملية الهضم ودعم استجابة أكثر استقرارا لسكر الدم مقارنة بتناول مصدر الكربوهيدرات منفردا.
ويمكن استخدام الفراولة الطازجة أو المجمدة بعد إذابتها، كما يمكن استبدال الجبن القريش بالزبادي اليوناني غير المحلى، أو إضافة كمية صغيرة من المكسرات أو البذور.
التفاح مع المكسرات
يمثل التفاح مع اللوز أو الجوز خيارا آخر لوجبة خفيفة أكثر توازنا، فالتفاح يحتوي على الكربوهيدرات والألياف، بينما توفر المكسرات البروتين والدهون والألياف الإضافية.
ويساعد هذا المزيج على إبطاء إطلاق السكريات الموجودة في التفاح إلى مجرى الدم، كما قد يطيل الشعور بالشبع مقارنة بتناول التفاح وحده.
ويمكن تناول تفاحة مع حفنة صغيرة من المكسرات أو ملعقة من زبدة اللوز غير المحلاة، مع تجنب الأنواع التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف.
التين مع الجبن
يحتوي التين على سكريات طبيعية، وترتفع كمية الكربوهيدرات المستهلكة مع زيادة عدد الحبات. ويمكن دمجه مع كمية معتدلة من الجبن للحصول على البروتين والدهون إلى جانب الكربوهيدرات.
وقد يساعد هذا الجمع على إبطاء امتصاص السكر ودعم ارتفاع أكثر تدرجا في مستواه. لكن من المهم الانتباه إلى كمية الجبن بسبب اختلاف محتواه من الدهون المشبعة والملح بحسب نوعه.
الكمية تظل العامل الأهم
لا تحول إضافة المكسرات أو الجبن الفاكهة إلى وجبة لا تؤثر في سكر الدم، إذ تظل الكمية المستهلكة واستجابة الجسم الفردية عاملين أساسيين.
وبالنسبة إلى المصابين بالسكري أو من يراقبون مستويات الغلوكوز، يمكن أن تكون هذه التركيبات خيارات عملية ضمن نظام غذائي متوازن، لكنها لا تحل محل الخطة الغذائية التي يحددها الطبيب أو اختصاصي التغذية.