شفق نيوز- بغداد/ أربيل

يحتفل العالم في 21 أيار/ مايو من كل عام باليوم العالمي للشاي، وهو مناسبة أقرتها الأمم المتحدة عام 2019 لتسليط الضوء على الأهمية الاقتصادية والثقافية لهذا المشروب الذي يعد من الأكثر استهلاكاً حول العالم.

وفي العراق، لا ينظر إلى الشاي بوصفه مشروباً عادياً، بل كجزء أصيل من الهوية الاجتماعية اليومية، إذ يحتفظ العراقيون بعلاقة خاصة مع الشاي الثقيل، الذي يحضر غالباً بطريقة التخدير وينكه بحبات الهيل ليمنحه مذاقاً ورائحة مميزة.

ورغم ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يواصل العراقيون شرب الشاي الساخن في المنازل والمقاهي والأسواق الشعبية، حيث يرتبط لديهم بالراحة والضيافة ولمة الأصدقاء والعائلة.

كما يبتكر الكثير من العراقيين خبطات خاصة في إعداد الشاي تختلف من منطقة إلى أخرى، سواء في كمية الشاي أو مدة التخدير (الطهي) أو إضافة الهيل والسكر.

ويعود تاريخ انتشار الشاي في العراق إلى فترة الاحتلال البريطاني عام 1914، قبل أن يتحول مع مرور الزمن إلى رفيق يومي للعراقيين، حتى أصبح تقديمه للضيف من أساسيات الاحترام والكرم الاجتماعي.

كما أن الشاي يرافق العراقيين حتى خارج البلاد، إذ يؤكد كثير من المغتربين أن أول ما يفتقدونه بعد السفر هو طعم الشاي العراقي، الذي يختلف عن أنواع الشاي الخفيف المنتشرة في دول أخرى، خصوصاً الخليجية، حيث يميل العراقيون إلى الشاي الأسود الكثيف والمُحلى بشكل أكبر.

وقال محمد خليل، صاحب إحدى أقدم المقاهي في أربيل، لوكالة شفق نيوز، إن الشاي ثاني أكثر المشروبات استهلاكاً بعد الماء، مبيناً أن الإقبال عليه لا يتأثر حتى في أيام الحر الشديد، بسبب ارتباطه بالعادات اليومية والمزاج العراقي.

وبحسب بيانات World Population Review، جاء العراق في المرتبة الثالثة عربياً ضمن أكثر الدول استهلاكاً للشاي سنوياً، بعد مصر والمغرب، باستهلاك يبلغ نحو 68 ألف طن سنوياً.