شفق نيوز- ديالى

في سوق مدينة بعقوبة، يعرف زبائن الحاج محمد موسى طريقهم إلى محله الصغير الذي لا تعلوه لافتة تحمل اسمه، إذ يواصل الرجل البالغ من العمر 86 عاما إعداد "الطرشي" وبيعه، مستخدماً الخل الطبيعي وزيت الزيتون، في مهنة بدأها وهو في السادسة عشرة من عمره.

وقال موسى لوكالة شفق نيوز، إنه ولد عام 1940، وأمضى نحو 70 عاماً في صناعة "الطرشي"، ويعمل اليوم إلى جانب أبنائه في المحل الذي يقصده زبائن من مناطق مختلفة، باتوا يعرفونه ويعرفون مكانه في السوق.

وأضاف أن الإقبال على الطرشي الذي يصنعه كان أكبر في السابق، قبل انتشار الأصناف المعلبة التي وسعت خيارات الشراء أمام الزبائن، مشيراً إلى أن مبيعاته تراجعت قليلاً، فيما زاد ارتفاع أسعار المواد الأساسية من كلفة الإنتاج.

وذكر موسى أن صناعة "الطرشي" هي المهنة التي أمضى فيها معظم عمره، وأنه ما زال يعده بالطريقة التي اعتادها زبائنه، رغم تغير السوق وارتفاع كلفة المواد، مبيناً أن "مشاركة أبنائه له في العمل زادت من تمسكه بالمحل والمهنة.

من جانبه، قال رعد محمد موسى، نجل الحاج محمد، لوكالة شفق نيوز، إنه تعلم صناعة "الطرشي" من والده خلال عمله إلى جانبه، بدءاً من اختيار المواد وصولاً إلى إعداد "الطرشي" وبيعه، وإنه متمسك بمواصلة العمل بالطريقة التي تعلمها منه.

وأشار إلى أن والده رغم بلوغه السادسة والثمانين ما زال يصر على الذهاب إلى المحل والعمل معهم، لافتاً إلى أنه "يشعر بالتعب حين يطول بقاؤه في المنزل، ويفضل أن يقضي وقته بين أبنائه وزبائنه في السوق".