شفق نيوزـ كربلاء
حذّر طبيب الأسرة علي أبو طحين، يوم الثلاثاء، من مخاطر خلط الأدوية وحقنها معاً في سرنجة واحدة، مؤكداً أن هذه الممارسة قد تتسبب بتفاعلات دوائية خطيرة ومضاعفات تهدد حياة الإنسان.
وقال أبو طحين، لوكالة شفق نيوز، إن التغيرات المناخية خلال فصلي الخريف والربيع، فضلاً عن موسم الشتاء، تسهم في زيادة الإصابات الفيروسية والإنفلونزا وحالات التحسس، مشيراً إلى أن الأطفال وكبار السن والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة يُعدّون من الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.
ودعا إلى توخي الحذر والاهتمام بالتغذية السليمة وتجنب التدخين ومصادر التلوث، مع ضرورة مراجعة الطبيب عند اشتداد الأعراض أو ظهور علامات تستدعي التدخل الطبي.
وفي ما يتعلق بخلط الأدوية، أوضح أبو طحين، أن بعض المواطنين يلجؤون إلى استخدام حقن تضم أكثر من مادة دوائية، لافتاً إلى أن من التركيبات المتداولة خلط مادة الديكلوفيناك، المعروفة تجارياً باسم "فولتارين"، مع مادة الديكساميثازون، المعروفة باسم "ديكادرون".
وأضاف أن خلط الأدوية في سرنجة واحدة لا ينبغي أن يتم بصورة عشوائية، إذ يتطلب التأكد من توافق المواد ووجود مبرر طبي لاستخدامها، محذراً من احتمال حدوث تفاعلات دوائية شديدة لدى بعض الأشخاص، قد تتطور إلى صدمة تحسسية أو مضاعفات تؤثر في القلب وضغط الدم.
وأشار إلى أن عدم ظهور آثار جانبية لدى أشخاص استخدموا هذه الحقن سابقاً لا يعني أنها آمنة للجميع، لأن استجابة الجسم للأدوية تختلف من شخص إلى آخر، ولا يمكن ضمان خلو هذه الممارسات من المخاطر.
وشدد أبو طحين على أن الاعتقاد بضرورة الحصول على الحقن لتحقيق الشفاء السريع أسهم في انتشار الاستخدام المفرط للحقن العضلية والوريدية، رغم أن كثيراً من حالات الزكام والإنفلونزا البسيطة يمكن التعامل معها بأدوية فموية مناسبة، وفقاً للأعراض والحالة الصحية للمريض.
وبيّن أن بعض المواطنين يتوجهون مباشرة إلى المضمدين لطلب الحقن المركبة دون مراجعة الطبيب، الأمر الذي يزيد مخاطر الاستخدام غير المدروس للأدوية، مؤكداً أهمية تحديد العلاج المناسب بناءً على تقييم الحالة الصحية، وعدم استخدام الحقن أو المضادات الحيوية من دون مبرر طبي.
ولفت إلى أن اختيار العلاج يجب أن يستند إلى طبيعة الأعراض وتشخيص الحالة، وليس إلى رغبة المريض في التعافي خلال وقت قصير، داعياً إلى الحصول على الأدوية من مصادر موثوقة والالتزام بالإرشادات الطبية.