شفق نيوز- برلين
سلط تقرير لموقع "دي دبليو" الألماني، يوم الخميس، الضوء على نورهان داري الشابة العراقية من كركوك والتي تعيش منذ 13 عاماً في ألمانيا، وبينما تطرقت إلى الصعوبات التي واجهتها في التأقلم وتعلم اللغة، أكدت أنها تحلم بأن تصبح نجمة كبيرة في الغناء يوماً ما.
وذكر الموقع في تقرير تابعته وكالة شفق نيوز، أن نورهان داري رغم قدومها إلى ألمانيا بشكل قانوني وسهل، بعيداً عن المخاطر واللجوء، إلا أنها وجدت صعوبة بالغة في الاندماج في المجتمع الألماني وتعلّم اللغة.
وأشار إلى أن الشابة العراقية لم تتقبل اللغة الألمانية، فشكّلت لها السنة الأولى في ألمانيا صعوبة كبيرة في تقبّل العيش هنا والاندماج في المجتمع الألماني.
ويعود السبب - بحسب ما ينقل عنها الموقع - إلى عدم حبها للغة، رغم أنها تتقن ثلاث لغات أخرى إلى جانب العربية، وهي الكوردية والتركية والإنجليزية.
إضافة إلى ذلك، لم تكن اللغة العائق الوحيد أمام تأقلمها مع المجتمع الألماني، بل إن التباعد الاجتماعي وبرودة الطقس كانا عاملين مهمين أثّرا في حياتها وقدرتها على الانسجام مع المجتمع، وفقاً للتقرير.
وبحكم أنها من بيئة شرقية، كانت تشتاق إلى "لمّة الأهل"، كما وصفتها.
لكن، بعد السنة الأولى، قررت نورهان تعلّم اللغة وتقبّل اختلافات المجتمع الألماني، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الدفء العائلي والعادات والتقاليد الشرقية.
ومن هنا انطلقت لإكمال دراستها، محاولة من خلالها التعرّف أكثر على المجتمع الألماني، حيث اكتشفت كم هم "لطيفون" و"منفتحون" على المجتمعات الأخرى، كما تقول نورهان.
وتضيف: "من خلال عملي مع كبار السن وفئات عمرية أخرى، رأيت الإيجابيات في المجتمع الألماني والانفتاح على المجتمعات الأخرى، ولم أمرّ بتجربة عنصرية، واكتشفت حينها أن الاندماج مع المجتمع الألماني هو المفتاح الحقيقي للتعرّف عليهم بعيداً عن الأحكام المسبقة".
ورغم مرور عدة أعوام على حياة نورهان في ألمانيا وتأقلمها التام هنا، فإن الحنين إلى الوطن والأهل والأصدقاء ما زال يشدّها ويشكّل فارقاً واضحاً في حياتها.
وتقول في هذا الصدد: "أفتقد بشكل كبير لمّة الأهل والأصدقاء، وما زلت لا أشعر بالاستقرار هنا"، لذلك تنوي يوماً ما العودة إلى العراق والعيش فيه.
وتضيف نورهان إن موهبتها في الغناء بدأت منذ أن كانت في السادسة من عمرها، وكبرت معها بفضل تشجيع ودعم أخواتها الأكبر سناً.
ولهذا تنجذب نورهان إلى أغاني السبعينيات والثمانينيات، وتفتقد إلى هذا النوع من الأغاني، وتقول في هذا الصدد: "الأغاني الحالية إيقاعها سريع جداً وتفتقد إلى هذه الروح التي نجدها في الأغاني القديمة".
لذلك، ستغني مع المطرب العراقي علي نجم في أغنية ثنائية تمزج بين القديم والجديد بأسلوب جديد ومعاصر.
وتشير نورهان أيضاً، إلى الفرص المتعددة والخيارات المتاحة لها في العراق، والتي تأتيها من خلال صفحتها على إنستغرام، وهو ما يشجعها على العودة إلى العراق والاستقرار فيه.
وتحلم بأن تصبح يوماً ما نجمة كبيرة، وأن تصعد على مسرح كبير في بغداد، ليصل صوتها إلى الجميع.