شفق نيوز- دمشق

تحتفظ المكتبة الظاهرية في العاصمة السورية دمشق، بإرث علمي وثقافي يمتد لنحو ثمانية قرون، وتضم آلاف الكتب والمخطوطات النادرة التي توثق جانباً مهماً من تاريخ العلوم والثقافة العربية والإسلامية.

وتأسست المكتبة عام 676هـ/1277م، في عهد السلطان الظاهر بيبرس، أحد أبرز سلاطين الدولة المملوكية، ضمن المدرسة الظاهرية في باب البريد، بحي العمارة الجوانية في مدينة دمشق القديمة، بالقرب من الجامع الأموي.

وبدأت الظاهرية كمدرسة علمية داخلية، قبل أن تتحول تدريجياً إلى مركز لحفظ الكتب والمخطوطات واستقطاب العلماء والباحثين، فيما ازدادت مقتنياتها على مر العقود نتيجة التبرعات وضم مجموعات من مكتبات أخرى.

وفي عام 1919، تحولت المكتبة الظاهرية إلى المكتبة الوطنية السورية، وأصبحت مرتبطة بمجمع اللغة العربية بدمشق، لتأخذ بذلك دوراً أوسع في المجالين العلمي والثقافي.

وقال أحمد السعيد، رئيس قسم الأرشيف والتنظيم في المكتبة، لوكالة شفق نيوز، إن مجموع مقتنيات المكتبة يصل إلى نحو 171 ألف كتاب ومجلد، إلى جانب عدد من المخطوطات النادرة.

وأوضح أن المكتبة تلقت 4,612 مخطوطاً على شكل إهداءات من علماء وباحثين، إضافة إلى 1,206 كتب مطبوعة وصلت إليها على شكل تبرعات.

كما توسعت مقتنيات المكتبة من خلال دمج مجموعات عدد من المكتبات الخاصة، بينها مكتبة عبد الله باشا، ومكتبة سليمان باشا، ومكتبة الملا عثمان الكردي، ما أسهم في زيادة تنوع محتوياتها وإثراء مجموعاتها العلمية.

وتضم المكتبة حالياً قاعتين مخصصتين للقراءة، تتوزع فيهما الطاولات والمقاعد الخشبية، فيما تحيط رفوف الكتب بجدران القاعات الحجرية، من الأرضيات المزخرفة إلى الأسقف الخشبية المنقوشة، التي تتزين بالزخارف النباتية والهندسية، إضافة إلى الثريات المتدلية من السقف.

كما يضم المكان ضريحَي السلطان الظاهر بيبرس وابنه الملك السعيد بركة خان، حيث يتوسطان القاعة ضمن مشهد معماري مزين بالزخارف والنقوش.

وشهد الضريحان أعمال تجديد عام 2007، جرى خلالها استخدام رخام المرمر، في إطار شراكة بين الجمهورية العربية السورية والجمهورية الكازاخستانية.

This browser does not support the video element.

This browser does not support the video element.

This browser does not support the video element.